رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً


هل أمريكا جادة في منع إيران من مواصلة برنامجها النووي؟

أيلول 17th, 2009 كتبها د. أسامة نشر في , غير مصنف

 

هل أمريكا جادة في منع إيران من مواصلة برنامجها النووي؟

 

GMT 14:45:00 2009 الإثنين 7 سبتمبر

 

 

<!–
د
أسامة عثمان
–>أسامة عثمان

http://www.elaph.com/Web/ElaphWriter/2009/9/479592.htm

إذا قسنا القادم على الحاضر فإن التعامل الأمريكي مع البرنامج النووي الإيراني لا يرتقى إلى الجدية الكافية لمنعه؛ فقد دأبت على اتخاذ أساليب من شأنها إتاحة الفرصة لإيران؛ كي تمضي في مشروعها، وصدرت عن واشنطن مواقف، وتصريحات بعضُها ينفي وجود نشاط نووي إيراني، وبعضها يوحي بقبوله كأمر واقع، مترافقا مع تصريحات إيرانية تفرِّق بين الموقف الأمريكي والأوروبي، وهو ما تؤكده المواقف الأوروبية التي تبدو أكثر ميلا للتصعيد والمواجهة مع إيران.
وكان تحولٌ قد طرأ على التعامل الأمريكي مع إيران منذ الإدارة السابقة، ولعل تقرير أجهزة المخابرات والأمن القومي الأمريكية،(4/12/2007م) التي أكدت فيه أن إيران أوقفت تطوير برنامجها النووي العسكري منذ سنة 2003م أن يكون أوضح مؤشر على ذلك.

وفي عهد هذه الإدارة تعزز أسلوب الحوار، واستُبعد الخيار العسكري، حتى انتاب البعض القلق من جدية واشنطن في الحد من مشروع إيران النووي، ولا سيما بعد تصريحات هيلاري كلينتون عن "المظلة الدفاعية".

وفي طهران ثمة تفريق بين الموقف الأمريكي ونظيره الأوروبي؛ إذ  أثنى علي أكبر ولاياتي، وزير الخارجية الإيراني الأسبق الذي يعمل كبير مستشاري خامنئي: على أوباما، وقال ولاياتي:" تَقْبَلُ أمريكا إيران نووية، ولكن لا تستطيع بريطانيا وفرنسا تحمل إيران نووية".

وهذا ما يلحظ من مقابلة الموقف الأمريكي بالأوروبي

المزيد


الخلاف الفلسطيني.. هل يترقى؟

أغسطس 5th, 2009 كتبها د. أسامة نشر في , غير مصنف

 

الخلاف الفلسطيني.. هل يترقى؟
د/ أسامة عثمان.
 
طالعتنا صحيفة "الأيام" الفلسطينية بمقال الأستاذ حسن خضر الموسوم بـ " ما لهم ليس لهم, وما لنا ليس لهم ولكم..!!" وتضمن أفكارا تتعلق بالتعامل المناسب الذي ينبغي أن تتخذه فتح مع حماس, ما يفهم منه رفض التعامل بردود الأفعال, وضرورة أخذ زمام المبادرة وقال في مطلع مقاله:" تخطئ حركة فتح إذا ردت على "حماس" بالمثل، أي إذا اعتقلت أعضاءها في الضفة الغربية. فقرار "حماس" عدم السماح لأعضاء "فتح" من قطاع غزة بالمشاركة في مؤتمر بيت لحم يندرج في سياسة تحويل قطاع غزة ومواطنيه إلى رهائن، وهي سياسة معتمدة منذ اليوم التالي للانقلاب. وبالتالي فإن التعامل مع أعضاء "حماس" في الضفة كرهائن يمثل الوجه الآخر للعملة. وهذا غير مقبول بالمعنى السياسي والأخلاقي."
 
كلام, لا يخلو من عمق, وتوجيه ضروري في هذه المرحلة, ولا تقتصر الحاجة إليه على حركة بعينها. وتأتي أهميته في هذا الوقت بالذات؛ لأن الخطر الصهيوني يستفحل, والانقسام يتعمق، ويهدد الخطر الأول بطمس القضية الفلسطينية, وتهويد القدس, في الوقت الذي يهدد فيه الانقسام بتآكل القوى الفلسطينية, ودخولها في حالة من الثأرية البعيدة عن المسؤولية؛ لما لها من آثار معنوية ونفسية سلبية, ولا تخفى, على جموع الناس, والأجي

المزيد


ما أهمية الأحزاب؟

تموز 26th, 2009 كتبها د. أسامة نشر في , غير مصنف

 

ما أهمية الأحزاب؟

http://www.elaph.com/Web/ElaphWriter/2009/7/462222.htm

ما الأهمية التي تستحقها الأحزاب، ولا سيما المركزية؟ وما الآثار الناجمة عن تضخم دورها، وتعمق صفة المركزية فيها؟
تكتسب الأحزاب عموما أهميتها من بنائها المؤسسي، وهياكلها التنظيمية، وبرامجها الفكرية والسياسية الموحدة، كل ذلك يفترض أن يرفعها إلى درجة من التأثير، تزيد عادةً عما يستطيعه الأفراد؛ لما تملكه من رؤى موحدة وآراء متجانسة، يقوم الحزبُ على رعايتها بجهود متضافرة، ونشاطات منسقة.
ولسنا هنا في معرض نقد الأحزاب من حيث الفكر والمحتوى، ولكننا بصدد التطرق إليها من زوايا شكلية؛ إذ تتضخم فعالية يعض الأحزاب، ولا سيما الأيديولوجية إلى درجة تكاد تلغي الفرد، وتطمس دوره، ولا يقتصر هذا على الأحزاب الشيوعية والاشتراكية.
منشأ ذلك هو النظامُ التراتبي، والفكرُ الموَّحد الذي يتسع نطاقه أحيانا؛ ليشمل الأفكارَ الجزئية، والمواقف التفصيلية، يُلزِم الحزبُ بها أعضاءه، أو عناصره، بحكم انضوائهم في صفوفه، وبعقوبات تنظيمية، يراها ضرورية لحفظ التوحد الفكري، والشعوري، وقد تستخدم أحيانا لقمع توجهات تخالف رؤية القيادات التاريخية، أو المؤسِّسة.
أسارع إلى القول إنها ليست دعوة إلى التبرؤ من الأحزاب، أو تجريدها من أية فضيلة، ولكنها لفتة إلى ضرورة وضعها في إطارها الصحيح، وحجمها المناسب؛ إذ ليست  الأحزاب مَنْ يحتكر القدرة على التأثير الإيجابي، بل إن شخصياتٍ فكريةً، أو علمية، ربما استطاعت التأثير في الحياة العامة، والسياسية منها، دون أن تنتمي إلى حزب، أو تُعرف بهذه الصفة.
ومن أولئك المفكر العالمي إدوارد سعيد الذي بقي بحسب تعبير الدكتور برهان غليون "لسنوات عديدة أحد مصادر الوعي النقدى العالمي الذي هز الاعتقادات الراسخة"  [من مقال: تحية إلى إدوارد سعيد المثقف العالمي د. برهان غليون.]
وإدوارد سعيد مَنْ قال عن نفسه، في كتابه "المثقف والسلطة": "ولما كان من طبعي عدم الانخراط في أي فريق، أو الانضمام إلى أي حزب، لم أجند نفسي لخدمة أحد طول عمري."  وكأن المثقفين من ذوي النزعات الذاتية في الت

المزيد


كيف سيتعامل أوباما مع نتنياهو وليبرمان؟

نيسان 18th, 2009 كتبها د. أسامة نشر في , غير مصنف

على المشهد الفلسطيني الراهن، يتقلص الأمل بسبب انسداد الأفق وتراجع فرص "السلام" مع التحول "الإسرائيلي" نحو مزيد من اليمينية؛ الأمر الذي يرسم علامات استفهام خطرة على خيار حل الدولتين, الخيار الذي تتبناه الإدارة الأمريكية, وتنبعث الأسئلة عن الموقف الأمريكي من هذه التطورات السياسية.

هل ستترك اليمين الصهيوني يتمادى في سياسته الاستيطانية, وإدارة الظهر لمشاريع التسوية؟ أم أنها ستقع في صدام مع حكومة نتنياهو؟

قد لا يكون هذا, ولا ذاك؛ لأسباب باتت واضحة, أهمها انشغال إدارة أوباما بأولويات أكثر إلحاحا وتأثيرا على المصالح الأمريكية, من قبيل معالجة تداعيات أزمة أمريكا المالية, وأعباء دورها العالمي, وملفات حرجة كالعراق, والانسحاب منه, وأفغانستان, والسيطرة عليها, وما تتطلبه تلك الأهداف من بناء تحالفات جديدة, أو تفعيل تحالفات قائمة, كما هو الشأن مع إيران, حيث الاتجاه واضح نحو مزيد من التعاون سواء في العراق, أو في أفغانستان.

وأما التفعيل، فيظهر في تعزيز الدور التركي, وهو ما بدا جليا في زيارة الرئيس الأمريكي الأخيرة, وخطابه أمام البرلمان التركي, ودعم تركيا في سعيها للانضمام للاتحاد الأوروبي, وتأكيده على الشراكة بين البلدين, ومع العالم الإسلامي من البوابة التركية.

فماذا عن ملف السلام بين الفلسطينيين و"إسرائيل"؟

لعل الأرجح أن تتجه الإدارة الأمريكية نحو إدارة الأزمة؛ حتى تتهيأ أجواء صالحة لبدء عملية جدية ما زالت معيقاتٌ حقيقية تقف أمامها, في الجانب "الإسرائيلي" والفلسطيني, ولعل الأول أكثر استعصاء من الثاني, إذ الشعب هناك يتوجه نحو اليمين الرافض لأية حلول ممكنة, وأما على الجانب الفلسطيني, فإن

رفض حماس الاعتراف بـ"إسرائيل"، لا يعني بالضرورة قيام عقبة إجرائية تمنع عقد اتفاقات صلح بين الس

المزيد


ما الإسلام الذي لا يعاديه أوباما؟

نيسان 10th, 2009 كتبها د. أسامة نشر في , غير مصنف

 

ما الإسلام الذي لا يعاديه أوباما؟

في خطابه أمام البرلمان التركي، أعلن أوباما أن بلاده ليست في حالة حرب مع الإسلام, وليس هو بدعا بين أسلافه في هذا, ثم أردف إن علاقتنا مع العالم الإسلامي لن تكون مستندة إلى معاداتنا للقاعدة, لكنه حث الحكومة التركية على المضي بالإصلاحات الليبرالية حتى تنضم إلى الاتحاد الأوروبي, مؤكدا مديحه لمؤسس الدولة التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك, ومعربا عن اعتقاده أن ميراث تركيا وقوتها في علمانيتها وديمقراطيتها.

الكل يعلم ما يعنيه أتاتورك, وما أحدث من تغييرات على شخصية الشعب التركي, وعلى صلته بالإسلام, واللغة العربية, وجنوحه المتطرف نحو العَلْمنة, وقطع الصلة بين تركيا وامتدادها الإسلامي, ومحيطها الثقافي, وقد عبر الشعب التركي عن تجاوزه لتلك الأطروحات, ورغبته بتوثيق صلته بدينه, وثقافته الأصيلة التي تقربه من الشعوب الإسلامية الأخرى.

واضح أن الولايات المتحدة، بشخصية أوباما، تجد فرصة لتخفيف درجة الغضب التي سادت العالم الإسلامي بعد غزوها لأفغانستان والعراق, واحتلالها لهما, وما تخلل ذلك من ممارسات كشفت عن وحشية واستهتار بدين هذه الأمة, وانتهاكات للأعراض, وسفك مريع لدماء الناس في أوطانهم.

وليس بعيدا عن أعين صناع السياسة وال

المزيد


حكيمان والشاعر البحتري

آذار 31st, 2009 كتبها د. أسامة نشر في , غير مصنف

حكيمان والشاعر البحتري

http://www.diwanalarab.com/spip.php?article17644

مَن مِن ذواقة الشعر لم يُدْمن شعر أبي الطيب، بما ينطوي عليه من حكمة بالغة، ولغة صقيلة، وسَيْرُورة شعرية، لا يكاد يدانيه فيها شاعر على مر عصور الأدب العربي؟! لقد ملأ الدنيا، وشغل الناس، وما زال، فلمَ حظي المتنبي بتلك المنزلة؟ ولم خَلَد شعره هذا الخلود؟ أَلِكونه مشحونا بالمعنى، إلى أبعد حد، على رأي الشاعر والناقد الأمريكي إزرا باوند؟ إذ رأى أنّ (الأدب العظيم ببساطة، لغةٌ مشحونة بالمعنى، إلى أعلى درجة ممكنة). أم لكونه شاعرا رائيا، يحاكي المعاني الإنسانية الدائمة، ويحاول اكتناه أزمة الإنسان في هذا الوجود؟

لقد خلب ألبابَ العامة والخاصة قديما وحديثا، وأما القديم فغنيٌّ عن الإفاضة؛ إذ سُودت في شعره ألوف الصفحات، وشرح ديوانَه كبارُ العلماء والشعراء، من أمثال ابن جني العالم والفيلسوف اللغوي الشهير، ومن الشعراء أبو العلاء المعري الذي أطلق على شرحه اسم (معجز أحمد) وهو اسم الشاعر الذي غطى عليه لقبُه، وكنيته!

وفي العصر الحديث ما زال العامة والخاصة والنقاد والشعراء يحتفلون بأبي الطيب أيما احتفال، ويتناصُّون مع شعره، ويقدرونه عاليا، حتى إن الشاعر محمود درويش قد بلغ به الإعجاب بشعر أبي الطيب أن قال: "إن المتنبي أعظم شاعر في تاريخ اللغة العربية، وهو كما يبدو لي تلخيص كل الشعر العربي الذي سبقه، وتأسيس لكل ما لحقه".أنا كل ما أردت أن أقوله قاله هو في نصف بيت: على قلق كأن الريح تحتي"

وليس هنا مقام الإفاضة في عرض أشعاره، ففي ديوانه مغنى عن ذلك، ولكن اقرأ قوله:

وَوَضْعُ النَّدَى فِي مَوْضِعِ السَّيْفِ بِالعُلا  
  مُضِرٌّ كَوَضْعِ السَّيْفِ في مَوْضِعِ النَّدَى

وهو من قصيدته المشهورة التي يمدح فيها سيفَ الدولة الحمْداني، وهي من أعذب قصائده، وأغناها بالحكمة، ومطلعها:

لِكُلِّ امْرِىءٍ مِنْ دَهْرِهِ مَا تَعَوَّدَا  
  وَعَاداتُ سَيْفِ الدَوْلَةِ الطَّعْنُ فِي العِ

المزيد