رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً


بين المثقّف والسياسي

أيار 23rd, 2009 كتبها د. أسامة نشر في , ثقافة

بين المثقّف والسياسي
الاثنين 09 جمادى الأولى 1430 الموافق 04 مايو 2009
 
بين المثقّف والسياسي

 

 

د. أسامة عثمان

 

في العلاقة بين اللغة والفكر، يرى لغويون محدثون أنه لا تفكير بلا لغة, ويختلف علماء اللغة العرب القدامى في النظرة إلى اللغة, أتوقيفية هي, أم اصطلاحية, وأياً كان الرأي؛ فإن المسمى قد كان أولاً, ثم وُضِع له اسمٌ يميزه عما سواه عند إرادة التعبير عنه في عملية التخاطب؛ فارتبطا معاً، بحيث إذا ذكر الاسم تبادر إلى الأذهان مسمّاه, ومن تلك المسميات أشياء كالحجر والفَرَس, محسوسة, ومنها أفكار ومعاني, معقولة, كالحق والباطل.

هذا يدل على أسبقية الفكرة في الوجود, وهي كذلك سابقة في الحياة, وعند العمل, وقد قالوا: "الفكرة فَخُّ العمل".

أما الفكرة في ميزان القوة والتأثير فهي كذلك في الصلب والقمة؛ إذ أرقى أنواع القيادة ما كان بالفكر, لا بالغريزة, أو بالمال, أو بالهوى. على هذا سارت دعوة الأنبياء بالخطاب العقلي, وبالتغيير الفكري, وبهذا حققت الثورات نتائجها في تغيير المجتمعات, سواء صح الفكر المغيِّر, أم لم يصح؛ فإن تلقف الناس له, واحتضانهم إياه, هو الذي مكن له, وسلّمه القيادة.

لكن تجليات الواقع قد تكشف عن مفارقات؛ إذ لا تنقاد مجتمعاتنا في كثير من شؤونها للفكر وأهله, وينسحب هذا على مجتمعات غيرنا أيضاً, بل إننا نشهد انقياد كثير من المثقفين لذوي السلطة, ولأرباب الثروة والمال؛ ذلك لم يكن بمعزل عن ت

المزيد


ما حدود التفهّم؟

تشرين الثاني 8th, 2008 كتبها د. أسامة نشر في , ثقافة

ما حدود التفهّم؟

الإسلام اليوم

http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?id=37&catid=188&artid=14471

د. أسامة عثمان     21/10/1429        
20/10/2008

لا يعني التفهّمُ- بالطبع- الرضا بالباطل, أو الإقرار على الخطأ, ولكنه ضروري لاستبقاء الأمل في هداية الناس, وتقويم الانحرافات, كما هو حيوي للتعايش الإنساني المريح. إنه ينبع من إدراك الفروق بين العقول والظروف التي تحيط بكل من يملك خياره, ويوجه مسار حياته.
ينتفي التفهّم عند بعض الناس؛ حتى يصل الـأمر إلى العنصرية ضد الإنسان الذي يخالف في اللون, أو في العرق, أو في العادات الخاصة التي منشؤها البيئة الجغرافية, أو الاجتماعية؛ فيولد ذلك الانغلاق والتعصب الأعمى والعدوانية تجاه المختلف.
وفي نصوص الإسلام ما يدل على طبيعة من طبائعه تتمثل في الإعذار لغير المهتدين, ممن لم تبلغهم الرسالة, أو من يخالفون أحكامه عن جهالة.
ففي حالات الضلال العقدي, أعذر الله- سبحانه- من لم تبلغه رسالة الإسلام على نحو لافت ومبين قال الطبري في تفسير قوله تعالى: (
وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) [الإسراء:15] يقول تعالى ذكره: وما كنا مهلكي قوم إلاّ بعد الإعذار إليهم بالرسل, وإقامة الحجة عليهم بالآيات التي تقطع عذرهم… حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ): إن الله تبارك وتعالى ليس يعذب أحداً حتى يسبق إليه من الله خبر, أو يأتيه من الله بينة, وليس معذباً أحداً إلاّ بذنبه.

وجعل الله الحجة متوقفة على ذاك التبليغ (رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ). [النساء:165].

وأما في الأحكام الشرعية فلم ينكر الشرع الاختلاف في المسائل الفروعية


المزيد


إغواءات الحرية

شباط 24th, 2008 كتبها د. أسامة نشر في , ثقافة

إغواءات الحرية

د. أسامة عثمان

لقد غدت الحرية سلاحاً براقاً أشهرته أمريكا في وجه بعض الأنظمة الحاكمة التي لا تتوافق وسياستها، أو تلك التي تريد ابتزازها، وقد نجحت إلى حد ما، وإلى وقت ما؛ في إيهام الشعوب المظلومة المكبوتة بتصديق ذلك الحرص الزائف - من قائدة الحرية ونموذج الليبرالية الأول - عليها!!، ومن قبلُ كانت نادت على لسان رئيسها الأسبق "ويلسون" بحق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو الشعار البراق الذي رفعته في وجه الاستعمار القديم؛ لتتخذ منه رسالة للدخول أو للحلول محله في البلاد العربية.

إن الحضارة الغربية الإمبريالية القائمة على رأس المال لا يمكن أن تكون رسولاً لحرية الشعوب وازدهارها، وإن السياسة المحكومة بالمصالح، والموجهة بالأثرياء والصناعيين الكبار لا تتقدم على أجندتها قيمُ الحرية للشعوب وحقوق الإنسان، وإن تلك القيم والأهداف إن وجدت فإنها تبقى في الإطار الثقافي، ولها بعض الحضور في المجتمعات الغربية؛ لرسوخ تلك القيم، وللنضال المرير الذي خاضه المفكرون والمثقفون في سبيلها حتى غدت راسخة مقدسة، ولها ترجمة واضحة في الدساتير والقوانين الغربية.

لكن لم يثبت لها وجود في السياسة الخارجية الغربية بعامة، والأمريكية بخاصة، وخير مثال راهن على ذلك أفغانستان، فالعراق وقد ثبت به بطلان الدعاوى التي أشهرتها أمريكا؛ بل إننا الآن نسمع إعلاناً السبب الحقيقي الذي يقف وراء ذلك التدمير والقتل اليومي الذي أحال العراق مأساة مستمرة، ولم تسلك أمريكا سلوكها في العراق مع تلك الدول (المارقة) التي استجابت للإرهاب والابتزاز الأمريكي مثل ليبيا وغيرها.

وتتبدى الحرية فكرة براقة جذابة تغوي الشعوب المظلومة بمعناها الأول وهو التحرر من الهيمنة الأجنبية أو الأنظمة القمعية المستبدة، وتغوي أفراداً وجماعات بمعناها الفكري الآخر وهو التحرر من القيود، وإطلاق الإرادة دون مساءلة أو رقابة من أي نوع، بما يعنيه ذلك من إطلاق للغرائز، وفوضوية الأخلاق.

وقد بلغ من الافتتان بفكرة الحرية المطلقة أن دفعت بعض (الأدباء) إلى الإعجاب بموقف الشيطان حين قال: لا، في مقابل الأمر الإلهي بالسجود لآدم، فتحول إلى رمز للتمرد عند قسم من الرومانسيين؛ فحمّلوه دلالات التمرد في آدابهم.

كما وجدت الحرية تعبيرات لها في مذاهب أدبية غربية أخرى ومنها السوريالية والوجودية، فالأولى تقوم على تحلل الإنسان من واقع الحياة الواعية، وعلى تحرير واقع اللاوعي المكبوت داخل النفس الإنسانية؛ مما انتهى بهم إلى إنتاج (أدبي) شبيه بالهذيان الحسي، وبخاصة عندما يلجأ السورياليون إلى الطرق المصطنعة كالأفيون وغيره لإطلاق المكبوت، أما الوجودية فترى أنه لا يوجد شيء خارج الوجود اليقيني الذي هو تفكير الفرد، ولا أي شيء سابق عليه، فلا يرون وجود إله ولا مثل، ولا قيم أخلاقية متوارثة لها صفة اليقين، إنما كل هذا تراث عتيق من مصلحة الناس التحلل منه حتى يلقوا عن كواهلهم أوزاراً ثقيلة، وحتى يستطيع الفرد أن ينطلق في الحياة ليحقق وجوده (ينظر: الأدب ومذاهبه: محمد مندور).

 

الظروف التي ساعدت على اعتناق الحرية:

ولعل الذي ساعد على الاحتفاء بالحرية بل تقديسها عند الحضارة الغربية الليبرالية تلك الظروف التي فيها نشأت؛ إذ عانت أوروبا اضطهاداً دينياً، وحكماً ثيوقراطياً، وسلطة رجال الدين والكنيسة الذين عارضوا العلم؛ واضطهدوا العلماء، وكانت الأصولية المسيحية إحدى الإفرازات لذلك؛ فنشأت الحرية الغربية أو الليبرالية حريةً مطلقة تجعل الفردَ الأساسَ الرئيس والمنطلقَ، وحوله تدور فلسفة الحياة برمتها، وتنبع القيم، ويحدد السلوك، وكان طبيعياً أن يصطدم دعاة الحرية (الليبراليون) برجال الدين؛ لأنهم رأوهم عقبة كأداء أمام انطلاق الإنسان الحر من تلك القيود التي استبدت بها الكنيسة، فكانت حكماً ثيوقراطياً استمدت شرعيتها مباشرة من الإله، ورافق ذلك ظلم اقتصادي تمثل في نظام الإقطاع الذي كان من الأسباب المهمة في قيام الثورة الفرنسية، فمن رحم الاضطهاد الديني، والظلم الاقتصادي؛ ولدت الحرية فكراً وقيمة وسلوكاً، ومكتسباً غالياً في نظر الغربيين يقدسونه ويعتزون به.

والليبراليون ليسوا بدعاً في تلك الدعوة فالحرية ينزع إليها الإنسان بهواه وشهواته وغرائزه، وقد أخبرنا القرآن الكريم إنكار الكفار على سيدنا شعيب - علي

المزيد


تركيا وإسرائيل.. ما مدى التغيُّر؟

تشرين الأول 28th, 2009 كتبها د. أسامة نشر في , ثقافة

 

تركيا وإسرائيل.. ما مدى التغيُّر؟

http://www.elaph.com/Web/ElaphWriter/2009/10/495509.htm

GMT 20:45:00 2009 الجمعة 23 أكتوبر

 

أسامة عثمان

الهبوط في مستوى العلاقة بين تركيا وإسرائيل واضح للعيان، ولكن السؤال عن عمقه؛ هل هو تغير استراتيجي، أم هو ناتج عن المواقف التي تتخذها حكومة اليمين بقيادة نتنياهو وليبرمان؟ وثمة سؤال عن علاقة هذا التغير بالحزب الذي يحكم تركيا؛ فهل لتوجه حزب العدالة والتنمية الإسلامي دور في هذا الفتور؟ وما الموقف الأمريكي من المواقف التركية الأخيرة حيال إسرائيل؟

مؤشرات التغير:
لعل غضبة أردوغان بمؤتمر دافوس في وجه بيرس،عقب الحرب على غزة، أن تكون اللفتةَ الأوضح على بداية تحول في المواقف التركية عن إسرائيل؛ لصالح التقارب مع الشارع التركي، والشعوب العربية؛ إذ غلبت عليه الصفة العاطفية الانفعالية، لكن المؤشر الأخطر كان في إلغاء مشاركة إسرائيل في مناورات "نسر الأناضول" وللتوقيت والأحداث المهمة التي واكبته دلالة؛ إذ لم يكد ينقضي أسبوع من استبعاد إسرائيل من تلك المناورات حتى أعلنت أنقرة عن مناورات سورية تركية مشتركة؛ فكانت رسالة إلى المسؤولين الإسرائيليين،و الصحافة الإسرائيلية التي لم تتأخر في الفهم والتفاعل…
  هل هو تغير استراتيجي؟

المعروف عن العلاقات التركية الإسرائيلية الثبات والعمق؛ فقد كانت تركيا أول دولة إسلامية تعترف بإسرائيل في آذار عام 1949، ووصلت العلاقات بين البلدين إلى مستوى التحالف العسكري في عام 1996،عندما وقع الجانبان على اتفاقية عسكرية للتعاون الاستراتيجي.


ثم لعبت تركيا دور الوسيط في المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل، وهي ما زالت مستعدة للعب هذا الدور؛ إذ قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو: "إن إسرائيل تعرف قبل سوريا حياديتها في عملية السلام التي كانت تقودها بين البلدين الخصمين العام الماضي، وإن بلاده مستعدة في أي وقت للاستمرار في الوساطة في حال رغبة أطراف القضية."

المزيد


أوباما لا يفرض حلا؛ فهل يفرضه نتنياهو؟

تشرين الأول 23rd, 2009 كتبها د. أسامة نشر في , ثقافة

أوباما لا يفرض حلا؛ فهل يفرضه نتنياهو؟

 

  أسامة عثمان  GMT 20:30:00 2009 الأربعاء 14 أكتوبر

http://www.elaph.com/Web/ElaphWriter/2009/10/493357.htm

 

قد يكون من المفيد في البدء أن نعرض لبعض الأفكار المتعلقة بقضية الصراع العربي الإسرائيلي، ولا بد أن تتناول الولايات المتحدة بوصفها الراعية الفعلية لـ "العملية السياسية" والدول العربية، بما فيها السلطة الفلسطينية بوصفها الطرف المقابل للطرف الإسرائيلي, وموقف الأخير بوصفه المحتل المطالب بالتجاوب مع المشاريع السلمية المطروحة.
أما الولايات المتحدة فقد سبق أن بينت رؤيتها للحل بأنه دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب دولة إسرائيل, ولا شرعيةَ الاستيطان، وتدويل الأماكن المقدسة في القدس الشرقية، كما بينه الرئيس أوباما في خطابه الشهير في القاهرة، وأما مسائل أخرى كـ"اللاجئين" والحدود فتركت للمفاوضات.
وقد انتظر المراقبون من أوباما خطة يعلن فيها رؤيته المفصلة للحل, لكنه حتى الآن لم يفعل, وثمة مصادر تتحدث عن تبني الإدارة الأمريكية خطة لحل الصراع تستند إلى الأفكار التي وردت في مبادرة جنيف التي صاغها فلسطينيون وإسرائيليون قبل سنوات، وترى فيها واشنطن الصيغة الأفضل لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ولكن ما يقلق كثيرا من الفلسطينيين والعرب المؤمنين بالحل السلمي هو الخشية من تناقص الجدية الأمريكية, بسبب انشغال واشنطن بملفات أكثر سخونة، ولعل أبرزها الوضع في أفغانستان، وجارتها النووية باكستان التي تشهد توترا عميقا ومقلقا.
 إضافة إلى الموقف الأمريكي الذي يقضي بعدم رغبة أوباما بفرض الحلول في هذا الموضوع, وكذلك تجنبه ممارسة ضغوط مباشرة على حكومة نتنياهو، وإن كان يسمح بضغوط غير مباشرة عليها.
 وقد ترجح لدى العديد من المتابعين أن الإدارة الأمريكية تعمل حاليا على إدارة الأزمة أكثر مما تعمل على حلها, وما الزيارات المتكررة التي يقوم بها المبعوث الأمريكي ميتشل, والزيارة المرتقبة لوزيرة الخارجية كلينتون إلا بهدف احتواء الأزمة, ومنع تصاعدها, ولا سيما بعد التداعيات التي خلفها موقفُ السلطة من تقرير غولدستون, والتصعيد الذي رعته حكومة اليمين المتطرف في المسجد الأقصى, وهي الأمور التي تزيد من حرج السلطة وضعفها السياسي, والواضح أن الجهود الأمريكية منصبة هذه الأيام على استئناف أي شكل من أشكال التفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
ما الذي يجري على الأرض؟
لكن الطرف الفاعل على أرض الضفة مهد الدولة الفلسطينية الموعودة هو إسرائيل، استيطانا مكثفا, ولا سيما في منطقة القدس, وتهويدا لها، على التوازي من مواقف سياسية تبشر بترحيل السلام إلى عقود قادمة, على لسان وزير الخارجية ليبرمان, ومواقف مشابهة تصادر نتائج المفاوضات يعلنها نتنياهو ويكررها بضرورة الاعتراف بيهودية الدولة كشرط لأي حل مع الفلسطينيين, وهو يعلم تعذر موافقة السلطة عليه؛ فيستغل ذلك لفرض الحل على الأرض، بخطوات وممارسات عملية لا تتوقف؛ ليترك الفلسطينيين بعد أن ينجز ما يريد وراء الجدار وفي المعازل يعلنون ما يريدونه من كيان يسمونه دولة, أو غير ذلك، بالأمر الواقع, وبقوة التقادم.
فما الموقف الأمريكي مما يجري؟
الصحيح أنه لا تتوفر إشارات كافية للدلالة على موقف أمريكي يكبح هذه المشاريع الإسرائيلية، وأما الدور الذي يمارسه رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض فلا يقوى على الوقوف في وجه هذه المخططات، لأنه يركز على بناء المؤسسات الاقتصادية الفلسطينية, وتعزيز البنى التحتية. وهو كان أعلن عن عزمه الإعلان عن دولة فلسطينية من طرف واحد في غضون العامين القادمين. وأمام ذلك عقبات ليس الاحتلال أقلها.
ومع افتقار المشهد إلى مؤشرات قوية على ضغوط حقيقية على نتنياهو وحكومته؛ فإنه قد يصعب التسليم بانصياع أمريكا التام للنوايا الإسرائيلية، لا لشيء سوى أنها تدرك, أهمية العمل على حل معقول ومقبول لهذه القضية الحساسة، وقد توصلت إلى قناعات منذ لجنة بيكر هاملتون إلى أثر حل هذا الصراع في تحسين صورة الولايات المتحدة, وفي تمكينها بالتالي من إنجاح مشاريعها والحفاظ على مصالحها في المنطقة بالأثمان غي

المزيد


التحسن في علاقات السعودية بسوريا، هل يغني عن التوافقات الداخلية؟

تشرين الأول 15th, 2009 كتبها د. أسامة نشر في , ثقافة

التحسن في علاقات السعودية بسوريا، هل يغني عن التوافقات الداخلية؟

http://www.elaph.com/Web/ElaphWriter/2009/10/490820.htm

  GMT 7:30:00 2009أسامة عثمان  الأربعاء 7 أكتوبر

 

لا جدال في أن للتطورات الإيجابية بين بلدين مهمين كالسعودية وسوريا أثرا مؤكدا على مجمل العلاقات بين الأطراف والقوى السياسية في بلدين كفلسطين ولبنان، وقد وُضع الموضوعان الفلسطيني واللبناني على رأس جدول اللقاء في دمشق. بقطع النظر عن تجليات ذلك التأثير، وطرائق تحققه في الواقع السياسي هناك. فأقطاب المعادلة السياسية في البلدين يدوران بين الميل للمواقف السورية، كما في التيار الوطني الحر بقيادة الجنرال ميشيل عون، وحزب الله، بقدر معين، وجهات لبنانية أخرى محسوبة على ما يسمى بقوى الممانعة، والميل للمواقف السعودية واقعٌ من تيار المستقبل، وغيره. وفي فلسطين تميل إلى الموقف السوري حركةُ حماس، والجهاد الإسلامي، على نحو ما، والفصائل الفلسطينية المدرجة في المعارضة والممانعة كذلك. في مقابل السلطة والوسط السياسي الداعم لها، وعلى رأسها حركة فتح التي تبدو أقرب إلى المواقف السعودية.

 

 

 

ولا شك أن تطورات الوضع الفلسطيني تجعله في رأس الاهتمامات، في ظل تداعيات تأجيل النظر في تقرير غولدستون، واستمرار المحاولات الإسرائيلية باقتحام المسجد الأقصى.

ولكن الثابت أن لكل بلد خصوصيته ومشكلاته، ولعل القضية الفلسطينية هي الأعقد، والتوافقات بشأنها الأكثر هشاشة؛ ذلك عائد لوجود الطرف الثالث، إسرائيل، وليست الأقل تأثيرا على مجريات الأوضاع، وعلى فرص المصالحة الفلسطينية.

فبعد أن اقترب الطرفان فتح وحماس من توقيع اتفاق المصالحة بالموافقة على الورقة الفلسطينية برزت إلى السطح قضية لجنة غولدستون التي أشعلت الساحة الفلسطينية، وهددت بنسف ما حققته الوساطة المصرية.

وبقطع النظر عن تطورات الموقف الفلسطيني والمسؤولية عن تأجيل النظر في التقرير فإن اللاعب الإسرائيلي يحضر هنا بقوة، من حيث الضغط الذي

المزيد


في دور تركيا وتقاربها مع سوريا

تشرين الأول 9th, 2009 كتبها د. أسامة نشر في , ثقافة

 

في دور تركيا وتقاربها مع سوريا

 

GMT 8:00:00 2009 الجمعة 2 أكتوبر أسامة عثمان

http://www.elaph.com/Web/ElaphWriter/2009/9/488154.htm

في البدء لا ضرر من التأكيد على الفروق الملحوظة عربيا، بين النظرة إلى تركيا والنظرة إلى إيران، وهو ما ينعكس في التعامل الإيجابي مع الأولى والترحيب بدورها وجهود الوساطة التي تقوم بها بين الحين والآخر، ولعل آخرها ما كان من محاولتها تخفيف التوتر بين العراق وسوريا، فقد شاركت تركيا الجامعةَ العربية تلك المساعي، وقد أعلن الأمين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسى أن المبادرة التركية للوساطة بين سوريا والعراق بمضمونها تلتقي في الشكل والمضمون مع التوجهات العربية بهذا الشأن, وأن التنسيق سيستمر.

وتجد تركيا نفسها مضطرة إلى الالتفات نحو العالم العربي, والتفاعل مع قضاياه؛ فما يجري في العراق المجاور لها، مثلا، شديد التأثير عليها، ولا سيما جزئية المسألة الكردية؛ إذ تحرص تركيا على قوة مركزية في العراق تكفل وحدته؛ بغية الحفاظ على وحدة الأرض والإقليم؛ وذلك خوفًا من انتقال النزعة الاستقلالية للأكراد في تركيا في حالة ما إذا حصل أكراد العراق على الاستقلال الرسمي.

ويأتي بعد ذلك، في سلم أهدافها، الأهداف الاقتصادية والتبادل ا

المزيد


التوتر العراقي السوري وتداعيات الأربعاء الأسود

أيلول 5th, 2009 كتبها د. أسامة نشر في , ثقافة

 

التوتر العراقي السوري وتداعيات الأربعاء الأسود

GMT 17:30:00 2009 السبت 29 أغسطس

http://www.elaph.com/Web/ElaphWriter/2009/8/477040.htm

لعل أول ما يلفت الانتباه في الأزمة المتفاقمة بين العراق وسوريا الموقفُ الأمريكي الذي لا يتجاوب مع التوجهات التي تعلنها حكومة نور المالكي؛ فقد اعتبرت واشنطن الخلاف بين البلدين «شأناً داخلياً»، ودعت الجانبين إلى الحوار. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية إيان كيلي: «نعتقد كمبدأ عام، بأن الحوار الديبلوماسي هو أفضل وسيلة للتعامل مع القلق لدى الجانبين». وأضاف: «إنها قضية داخلية للحكومتين العراقية والسورية، لكننا نأمل في ألا يؤثر هذا الأمر في الحوار بين البلدين».


 جاء هذا الموقف الأمريكي في وقت طالبت فيه حكومة المالكي بترقية هذا الخلاف إلى  مستوى دولي فقد أشار الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إلى أن بلاده «تعمل الآن على صعيد دولي لتقول للعالم إن الجرائم والإبادة الجماعية تنطلق من بلدان في المنطقة، وعلى المجتمع الدولي أن يدعم العراق لوقف هذه الجرائم». وأضاف: «سنطالب من خلال الأمم المتحدة، وعبر علاقاتنا الثنائية، بتسليم هؤلاء إلينا، إذا كانت سوريا ترغب بعلاقات جيدة معنا. إننا نسير على المستوى الدولي لترك الناس يعرفون أن جرائم الإبادة الجماعية، تُطلَق من البلدان في المنطقة».


ولا بد لمحاولة فهم الموقف الحالي من الارتداد إلى التطورات الأخيرة، ولعل أهمها المتعلقة بتعزيز التعاون الأمريكي مع سوريا، وكان آخر تلك النشاطات زيارة وفد من القيادة المركزية الأمريكية إلى دمشق.
تلك  الزيارة التي قوبلت باستياء عراقي رسمي بسبب تغييب الطرف العراقي عن محادثات تتناول شأنه، وقد حاولت واشنطن تفسير ذلك بالقول إن محادثاتها مع سوريا هي حول الحدود من الجانب السوري وليس العراقي، وقد امتنعت وزارة الدفاع الأميركية عن الخوض في تفاصيل الزيارة.


وثمة قرائن قد تسهم في إضاءة بعض جوانب المشهد منها إقالة رئيس المخابرات العراقية محمد الشهواني الذي عيَّنه الحاكم الأمريكي المدني بول بريمر منذ الاحتلال الأمريكي قبل ست سنوات، وهو الذي يفاخر بأنه «أول من كشف مدى التغلغل الإيراني في العراق»، وهذا ما أكسبه عداء الأحزاب والكتل السياسية الشيعية.


وبحسب موقع «براثا» التابع لـ«المجلس الأعلى الإسلامي»، فإن حكومة بغداد اتخذت قرار استبعاد الشهواني منذ سنوات، إلا أنه كان يصطدم بالفيتو الأميركي. وقد عمل على بناء جهاز مخابرات شديد ا

المزيد


انعكاسات التشدد الإسرائيلي

أغسطس 26th, 2009 كتبها د. أسامة نشر في , ثقافة

انعكاسات التشدد الإسرائيلي

 

GMT 7:00:00 2009 الإثنين 17 أغسطس

 

 

<!–
د
أسامة عثمان
–>أسامة عثمان

http://www.elaph.com/Web/ElaphWriter/2009/8/472241.htm

 

تَمضي حكومة نتنياهو في تصعيدها السياسي، وتعنتها في المواقف المتعلقة بالاستيطان، واشتراطها اعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة، ثم التذرع بانعدام الشريك الفلسطيني. وعلى صعيد المفاوضات مع سوريا حول الجولان تَصْدر أصواتٌ من حكومة اليمين برفض الانسحاب من الهضبة؛ لأهميتها الاستراتيجية والاقتصادية.


ولعل آخر تلك المواقف ما صرح به نتنياهو؛ إذ قال إن حكومته لا تعتزم تفكيك أي من المستوطنات القائمة في الضفة الغربية المحتلة، وأن الانسحاب من المستوطنات في قطاع غزة خطأ لن يتكرر، في إشارة إلى المستوطنين الذين قد يتم إجلاؤهم من الضفة الغربية المحتلة في إطار اتفاق دائم مع الفلسطينيين.


ولم تخلُ نبرة وزراء في حكومة نتنياهو من تحدٍ واضح للإدارة الأمريكية، فيما يتعلق بتجميد الاستيطان، ولا سيما في القدس ومحيطها؛ ففي جولة لوزير الداخلية إلي يشاي في المنطقة المسماه " E-1 " التي تصل مدينة القدس بمستوطنة معاليه بصحبة رئيس الكنيست رؤفان ريبلين قال:" سنبني في معاليه أدوميم والكتل الاستيطانية الأخرى، وأي تحديد للبناء هنا يعتبر مساسا بالسيادة الإسرائيلية؛ لذلك سنواصل البناء رغم المعارضة الأمريكية، وهناك تعهدات سابقه قدمتها الإدارات الأمريكية السابقة تسمح لنا بالبناء في الكتل الاستيطانية، ولا معنى لقيام الأمريكيين حاليا بخرق هذه التعهدات."


وأما رئيس الكنيست ريفلين فقد قال، وَفْقا لصحيفة معاريف،:" إن السياسة الأمريكية الرافضة لفكرة البناء في المنطقة " E-1 " تشكل تهديدا للقدس ومستقبلها؛ لذلك نحن ملزمون بإظهار موقف صلب لا يقبل المساومة أمام الولايات المتحدة والإيضاح لهم بأن أي مس بالتواصل الجغرافي بين القدس ومعالية أدوميم من شأنه أن يحول معالية أدوميم إلى جزيرة معزولة مثل جبل " هتسوفيم " في خلال الفترة الواقعه بين عام 1948- 1967."
والسؤال كيف ستنعكس هذه المواقف على المنطقة؟


كأنَّ جميع الأطراف اللاعبة في المنطقة تُضْمر نِيَّاتٍ بتجاوز هذه الحكومة؛ بعدم اتخاذ أية مواقف، أو القيام بأية أعمال من شأنها الإسهام في تقديم الذرائع لها، أو التخفيف من عزلتها، حتى الأطراف غير المنخرطة في عملية السلام لا تقابل هذه المواقف الإسرائيلية بمثلها، بل قد يكون العكس هو الحاصل، ومن ذلك مواقف حماس التي تتجه باستمرار نحو المساعدة في الجهود الدولية المبذولة، أو على الأقل لا تعمل على إعاقتها، ولعل آخر ال

المزيد


لماذا تراجع البيت الأبيض عن قبوله بانتخاب نجاد؟

أغسطس 18th, 2009 كتبها د. أسامة نشر في , ثقافة

 

 

 

لماذا تراجع البيت الأبيض عن قبوله بانتخاب نجاد؟

 

GMT 17:00:00 2009 الإثنين 10 أغسطس

http://www.elaph.com/Web/ElaphWriter/2009/8/470093.htm

لا يمكن اجتراح مقاربة واقعية للتعامل الأمريكي مع أزمة الرئاسة في إيران بمعزل عن فهم الاستراتيجية التي ينتهجها أوباما تجاه العالم بعامة, والإسلامي والعربي منه بخاصة.
ولعل آخر ما كُشف عنه في هذا الصدد الاستراتيجيةُ المتعلقة بـ "الحرب العالمية على الإرهاب" وهي تركز في شكل أكبر على تنظيم القاعدة, وتعتمد على جهود أوسع لإشراك العالم الإسلامي، بحسب ما أعلن جون برينان مستشار الرئيس أوباما لشؤون مكافحة الإرهاب الذي قال إن إدارة الرئيس أوباما ستبقي على مسألة حماية الشعب الأمريكي ضمن أولى أولوياتها، وإن الوقت قد حان للجوء إلى الدبلوماسية والحوار لحل المشكلات القائمة."
وتَغيُّر الأولويات الأمريكية في عهد أوباما مسألةٌ لاتخفى؛ فقد أضحى الاهتمام مسلطا على المصالح والمنافع أكثر من الأفكار والقيم، وذلك لأسباب ودواع اقتنعت بها الإدارة الحالية, وتقبلتها الأمة الأمريكية؛ بيد أن هذا لا يعني تعطيل تلك القيم, وإهمالها بالكليِّة؛ فقيمٌ من مثل الحرية والديمقراطية متأصلة في العقلية الأمريكية الجمعية, وفي الوجدان؛ فلا بد أن تظل ثنائيةُ المصالح والقيم في حالة تفاعل, وتغدو الثانية أكثر فاعلية في حالات الانتهاك الصارخ, أو الملحوظ لها؛ ما يجعل الإدارة غير قادرة على تجاهلها.
وقد تراوح الموقف الأمريكي من أزمة الانتخابات الإيرانية بين مراعاة المصالح ومراعاة القيم، وقد بدت الكفة الأولى راجحةً, حين لم تختر إدارة أوباما التصعيد, أو التوظيف السياسي للأزمة, وهي في أوج اشتعالها؛ فاقتصر الموقف على تصريحات تظهر القلق الأمريكي حيال ما يحدث, ولكن في ثنايا ذلك اعترافٌ ضمني بانتخاب نجاد؛ إذ صرح أوباما بأن إدارته ستواصل سياسية مد اليد تجاه إيران بعد التشكيك والاختلاف على شرعية انتخاب الرئيس المحافظ. 

وبعد أن صدَّق مرشد الثورة الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي رسميا على انتخاب نجاد رئيسا للبلاد لفترة رئاسية ثانية, وصف البيت الأبيض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بأنه الزعيم المنتخب لإيران.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض في رد

المزيد


التالي