رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً


بين المثقّف والسياسي

كتبها د. أسامة ، في 23 أيار 2009 الساعة: 15:00 م

بين المثقّف والسياسي
الاثنين 09 جمادى الأولى 1430 الموافق 04 مايو 2009
 
بين المثقّف والسياسي

 

 

د. أسامة عثمان

 

في العلاقة بين اللغة والفكر، يرى لغويون محدثون أنه لا تفكير بلا لغة, ويختلف علماء اللغة العرب القدامى في النظرة إلى اللغة, أتوقيفية هي, أم اصطلاحية, وأياً كان الرأي؛ فإن المسمى قد كان أولاً, ثم وُضِع له اسمٌ يميزه عما سواه عند إرادة التعبير عنه في عملية التخاطب؛ فارتبطا معاً، بحيث إذا ذكر الاسم تبادر إلى الأذهان مسمّاه, ومن تلك المسميات أشياء كالحجر والفَرَس, محسوسة, ومنها أفكار ومعاني, معقولة, كالحق والباطل.

هذا يدل على أسبقية الفكرة في الوجود, وهي كذلك سابقة في الحياة, وعند العمل, وقد قالوا: "الفكرة فَخُّ العمل".

أما الفكرة في ميزان القوة والتأثير فهي كذلك في الصلب والقمة؛ إذ أرقى أنواع القيادة ما كان بالفكر, لا بالغريزة, أو بالمال, أو بالهوى. على هذا سارت دعوة الأنبياء بالخطاب العقلي, وبالتغيير الفكري, وبهذا حققت الثورات نتائجها في تغيير المجتمعات, سواء صح الفكر المغيِّر, أم لم يصح؛ فإن تلقف الناس له, واحتضانهم إياه, هو الذي مكن له, وسلّمه القيادة.

لكن تجليات الواقع قد تكشف عن مفارقات؛ إذ لا تنقاد مجتمعاتنا في كثير من شؤونها للفكر وأهله, وينسحب هذا على مجتمعات غيرنا أيضاً, بل إننا نشهد انقياد كثير من المثقفين لذوي السلطة, ولأرباب الثروة والمال؛ ذلك لم يكن بمعزل عن ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما حدود التفهّم؟

كتبها د. أسامة ، في 8 تشرين الثاني 2008 الساعة: 13:06 م

ما حدود التفهّم؟

الإسلام اليوم

http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?id=37&catid=188&artid=14471

د. أسامة عثمان     21/10/1429        
20/10/2008

لا يعني التفهّمُ- بالطبع- الرضا بالباطل, أو الإقرار على الخطأ, ولكنه ضروري لاستبقاء الأمل في هداية الناس, وتقويم الانحرافات, كما هو حيوي للتعايش الإنساني المريح. إنه ينبع من إدراك الفروق بين العقول والظروف التي تحيط بكل من يملك خياره, ويوجه مسار حياته.
ينتفي التفهّم عند بعض الناس؛ حتى يصل الـأمر إلى العنصرية ضد الإنسان الذي يخالف في اللون, أو في العرق, أو في العادات الخاصة التي منشؤها البيئة الجغرافية, أو الاجتماعية؛ فيولد ذلك الانغلاق والتعصب الأعمى والعدوانية تجاه المختلف.
وفي نصوص الإسلام ما يدل على طبيعة من طبائعه تتمثل في الإعذار لغير المهتدين, ممن لم تبلغهم الرسالة, أو من يخالفون أحكامه عن جهالة.
ففي حالات الضلال العقدي, أعذر الله- سبحانه- من لم تبلغه رسالة الإسلام على نحو لافت ومبين قال الطبري في تفسير قوله تعالى: (
وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) [الإسراء:15] يقول تعالى ذكره: وما كنا مهلكي قوم إلاّ بعد الإعذار إليهم بالرسل, وإقامة الحجة عليهم بالآيات التي تقطع عذرهم… حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ): إن الله تبارك وتعالى ليس يعذب أحداً حتى يسبق إليه من الله خبر, أو يأتيه من الله بينة, وليس معذباً أحداً إلاّ بذنبه.

وجعل الله الحجة متوقفة على ذاك التبليغ (رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ). [النساء:165].

وأما في الأحكام الشرعية فلم ينكر الشرع الاختلاف في المسائل الفروعية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إغواءات الحرية

كتبها د. أسامة ، في 24 شباط 2008 الساعة: 11:28 ص

إغواءات الحرية

د. أسامة عثمان

لقد غدت الحرية سلاحاً براقاً أشهرته أمريكا في وجه بعض الأنظمة الحاكمة التي لا تتوافق وسياستها، أو تلك التي تريد ابتزازها، وقد نجحت إلى حد ما، وإلى وقت ما؛ في إيهام الشعوب المظلومة المكبوتة بتصديق ذلك الحرص الزائف - من قائدة الحرية ونموذج الليبرالية الأول - عليها!!، ومن قبلُ كانت نادت على لسان رئيسها الأسبق "ويلسون" بحق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو الشعار البراق الذي رفعته في وجه الاستعمار القديم؛ لتتخذ منه رسالة للدخول أو للحلول محله في البلاد العربية.

إن الحضارة الغربية الإمبريالية القائمة على رأس المال لا يمكن أن تكون رسولاً لحرية الشعوب وازدهارها، وإن السياسة المحكومة بالمصالح، والموجهة بالأثرياء والصناعيين الكبار لا تتقدم على أجندتها قيمُ الحرية للشعوب وحقوق الإنسان، وإن تلك القيم والأهداف إن وجدت فإنها تبقى في الإطار الثقافي، ولها بعض الحضور في المجتمعات الغربية؛ لرسوخ تلك القيم، وللنضال المرير الذي خاضه المفكرون والمثقفون في سبيلها حتى غدت راسخة مقدسة، ولها ترجمة واضحة في الدساتير والقوانين الغربية.

لكن لم يثبت لها وجود في السياسة الخارجية الغربية بعامة، والأمريكية بخاصة، وخير مثال راهن على ذلك أفغانستان، فالعراق وقد ثبت به بطلان الدعاوى التي أشهرتها أمريكا؛ بل إننا الآن نسمع إعلاناً السبب الحقيقي الذي يقف وراء ذلك التدمير والقتل اليومي الذي أحال العراق مأساة مستمرة، ولم تسلك أمريكا سلوكها في العراق مع تلك الدول (المارقة) التي استجابت للإرهاب والابتزاز الأمريكي مثل ليبيا وغيرها.

وتتبدى الحرية فكرة براقة جذابة تغوي الشعوب المظلومة بمعناها الأول وهو التحرر من الهيمنة الأجنبية أو الأنظمة القمعية المستبدة، وتغوي أفراداً وجماعات بمعناها الفكري الآخر وهو التحرر من القيود، وإطلاق الإرادة دون مساءلة أو رقابة من أي نوع، بما يعنيه ذلك من إطلاق للغرائز، وفوضوية الأخلاق.

وقد بلغ من الافتتان بفكرة الحرية المطلقة أن دفعت بعض (الأدباء) إلى الإعجاب بموقف الشيطان حين قال: لا، في مقابل الأمر الإلهي بالسجود لآدم، فتحول إلى رمز للتمرد عند قسم من الرومانسيين؛ فحمّلوه دلالات التمرد في آدابهم.

كما وجدت الحرية تعبيرات لها في مذاهب أدبية غربية أخرى ومنها السوريالية والوجودية، فالأولى تقوم على تحلل الإنسان من واقع الحياة الواعية، وعلى تحرير واقع اللاوعي المكبوت داخل النفس الإنسانية؛ مما انتهى بهم إلى إنتاج (أدبي) شبيه بالهذيان الحسي، وبخاصة عندما يلجأ السورياليون إلى الطرق المصطنعة كالأفيون وغيره لإطلاق المكبوت، أما الوجودية فترى أنه لا يوجد شيء خارج الوجود اليقيني الذي هو تفكير الفرد، ولا أي شيء سابق عليه، فلا يرون وجود إله ولا مثل، ولا قيم أخلاقية متوارثة لها صفة اليقين، إنما كل هذا تراث عتيق من مصلحة الناس التحلل منه حتى يلقوا عن كواهلهم أوزاراً ثقيلة، وحتى يستطيع الفرد أن ينطلق في الحياة ليحقق وجوده (ينظر: الأدب ومذاهبه: محمد مندور).

 

الظروف التي ساعدت على اعتناق الحرية:

ولعل الذي ساعد على الاحتفاء بالحرية بل تقديسها عند الحضارة الغربية الليبرالية تلك الظروف التي فيها نشأت؛ إذ عانت أوروبا اضطهاداً دينياً، وحكماً ثيوقراطياً، وسلطة رجال الدين والكنيسة الذين عارضوا العلم؛ واضطهدوا العلماء، وكانت الأصولية المسيحية إحدى الإفرازات لذلك؛ فنشأت الحرية الغربية أو الليبرالية حريةً مطلقة تجعل الفردَ الأساسَ الرئيس والمنطلقَ، وحوله تدور فلسفة الحياة برمتها، وتنبع القيم، ويحدد السلوك، وكان طبيعياً أن يصطدم دعاة الحرية (الليبراليون) برجال الدين؛ لأنهم رأوهم عقبة كأداء أمام انطلاق الإنسان الحر من تلك القيود التي استبدت بها الكنيسة، فكانت حكماً ثيوقراطياً استمدت شرعيتها مباشرة من الإله، ورافق ذلك ظلم اقتصادي تمثل في نظام الإقطاع الذي كان من الأسباب المهمة في قيام الثورة الفرنسية، فمن رحم الاضطهاد الديني، والظلم الاقتصادي؛ ولدت الحرية فكراً وقيمة وسلوكاً، ومكتسباً غالياً في نظر الغربيين يقدسونه ويعتزون به.

والليبراليون ليسوا بدعاً في تلك الدعوة فالحرية ينزع إليها الإنسان بهواه وشهواته وغرائزه، وقد أخبرنا القرآن الكريم إنكار الكفار على سيدنا شعيب - علي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الخلود الشعري والسيرورة

كتبها د. أسامة ، في 18 أيلول 2007 الساعة: 22:09 م

في الخلود الشعري والسيرورة
 
      سؤال قد يُظلم بزجه في مقالة عجلى ، لكنه ، إن لم يُنصَف ، فقد أثير ، أو قُورِب ، ذاك هو : كيف يَخْلد الشعر ؟ أو تكتب له الحياة ؟ هل من سبب بعينه ؟ أم تتعدد الأسباب ؟
 
      إذا كان الشعر جنسا أدبيا فإن فيه ضروبا وأطيافا ، وكما لا يستغني الجسم عن أنواع الغذاء وعناصره ، فكذا المتلقي والشعر ؛ فإن النفس لا تغنى ، بأبعادها ، عن شعر يتقوى بالحكمة والرؤية ، دون الوصول إلى القصيدة المثقلة بالأيديولوجيا . خلافا لبعض الاتجاهات النقدية التي ترى ما يرى الشاعر والناقد الأمريكي إزرا باوند ؛ أنّ «الأدب العظيم ببساطة، لغةٌ مشحونة بالمعنى، إلى أعلى درجة ممكنة» .
 
     والنفس كذلك تحتاج وقتَ العناء والكلال إلى شعر العاطفة والوجدان ، في الوقت الذي لا تستطيع تلك النفس الإنسانية المفطورة على حب الجمال أن تزهد بجمالية الشعر وأناقته ، بما هو فن منظَّم ، ومنظِّم ، ومنسوج من خيوط اللغة ، ومموسق بالنغمات والإيقاعات التي قد تعيد للنفس انتظامها ، واتساقها – بالشعر- مع الوجود من حولها . وقد تكون تلك الموسيقى الشعرية تكيفا مع حركات النفس وتقلباتها .
 
    وبعد ، فإن ألصقَ السمات بالشعر هي الموسيقى ، والتصويرُ الذي تقاربه - في الاصطلاح الأرسطي- (المحاكاة ) ، فالصدقُ ، ثم الدهشةُ، والابتكار .
 
       وبعد ذلك أسباب أخرى ، وظروف قد لا تنحصر في العمل الشعري نفسه . فابن سينا ، كما أرسطو من قبل ، يردّ نشأة الشعر إلى سببين في طبائع الناس ، أحدهما : الالتذاذ بالمحاكاة ، والثاني : حب الألحان والأنغام . وقد بلغ من احتفاء بعض الشعراء بالناحية التصويرية في الشعر حداً جعلهم يفضلونها على الموسيقى ، كما ذهب أحمد زكي أبو شادي الذي رأى أن ذوي الثقافة الواسعة من المتّزنين تكفي لاستهوائهم تلك القوة التصويرية الرائعة . 
 
      لكننا لا نستطيع إلا أن نحتفظ بتك العلاقة الوجودية العضوية بين الشعر والموسيقى . وفيما يتعلق بالشعر العربي تحديدا فقد ثبت ارتباط نشوئه بالغناء،  قال حسان :
تغنَّ في كل شعر أنت قائله    إنّ الغناء لهذا الشعر مضمار
 
. وفي" العقد الفريد " لابن عبد ربه أن عمر بن الخطاب قال للنابغة الجعدي : " أسمعني بعض ما عفا الله عنه من غنائك ( يريد شعرك ) " فأسمعه كلمة له . قال : وإنك لقائلها ؟ قال نعم . قال : لطالما غنيت بها خلف جمال الخطاب " ما يدل على العلاقة الوثيقة بين نظم الشعر وغنائه ، أو إنشاده .
 
    وثمة متطلبات للشعر لكنه ، قد يكون ، ولا تكون ، ومن ذلك القدرة على الإدهاش ، الذي يتولد - بحسب قسم من الأسلوبيين - من الانزياح ، أو خرق اللغة المعيارية ، وذلك ، ولا ريب ، من خصوصية اللغة الشعرية حتى ترتفع عن اللغة العادية ، لكن أبياتا ، أو قصائد ، قد لا تحفل كثيرا بهذه السمة ، وتنجح ، أو تسير ، ذلك حين تستعيض بعناصر أخرى شديدة القوة ، كالصدق العاطفي ، أو التجربة الإنسانية الفريدة ، وقد خلّد الأدب العربي عديدا من القصائد لا تعوزها الخطابية والمباشرة ، ومن ذلك قصيدة الجاهلي عبد يغوث الحارثي التي مطلعها :
ألا لا تَلوماني كفى اللومَ مابيا      فما لَكُما في اللوم خيرٌ ولا لِيـا
 
والشاعر كان وقع في الأسر، ، فقال هذه القصيدة الفريدة، تعرض فيها لأصحابه ولقاتليه حتى النساء منهم .
ومثلها في شهرتها وأسلوبها قصيدة مالك بن الريب الإسلامي الذي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في المعرب والمبني

كتبها د. أسامة ، في 29 حزيران 2009 الساعة: 05:54 ص

 

في المعرب والمبني
د/ أسامة عبد المالك عثمان.
 
 
الكلام منه المعرب, وهو الذي تتغير حركتُه الإعرابية بتغيُّر العوامل الداخلة عليه, ومنه المبني, وهو الذي يَلْزَم حركة واحدة، ضمة, أوفتحة, أو كسرة, أو سكون, أو غير ذلك, فحركةُ بنائه لم تُحْدثها العوامل.
 
وقد أطلق على الكلمات المعربة لفظ الإعراب؛ لأن كلمة الإعراب في اللغة تعني الإبانة, يقال:" أعرب الرجلُ عما في نفسه" إذا أبان ووضح. فهذه الحركات الإعرابية من ضم وفتح وكسر وسكون وغيرها تدل السامع, أو القارىء على المعاني الإعرابية, والكلمةُ المعربة تتعاقب عليها الحركات بحسب موقعها الإعرابي, ومثال ذلك كلمة " قريش" تراها مرفوعة في قولنا: "قريشٌ قبيلة عربية" لأنها مبتدأ, وتراها منصوبة في قولنا إنَّ قريشا قبيلةٌ عربية" وتراها مجرورة في الحديث:" الأئمةُ مِنْ قريشٍ" والحركات الإعرابية تُعرِّفنا, مثلا، أن  لفظ الجلالة(الله) في قوله تعالى:" إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ " مفعول به, من الفتحة التي جاءت علامةً على المفعولية, كما تعرفنا أن "العلماءُ" فاعل من الضمة التي جاءت علامةً على الفاعلية, وهكذا سائر الحركات, أو العلامات الإعرابية, هي قرائن ترشد إلى المعاني؛ فلو قال قائل:" استقبل زيد عمرو" دون أن يُعْرب, أي دون أن يُظهر الحركات الإعرابية في آخر" زيد" و"عمرو" لما عرفنا أيهما الذي استقبل الآخر. فالتسكين, في حالات كثيرة يسبب اللَّبْس, والغموض, ومهمة اللغة الأولى إيصال المعاني بوضوح, ودون لبس, أو إبهام.
 
أما الكلمات المبنية فقد سميت مبنية على التشبيه بـالبناء المُقام الذي يلزم, هيئة واحدة, وموضعا واحدا لا يفارقه, بخلاف الأدوات الأخرى كالخيمة والمِظَلَّة. فشبهت ملازمةُ الكلمة لحركة واحدة, وثبات هيئة حرفها الأخير من ضم وفتح وكسر وسكون بالبناء المادي الملموس. والمشترك بين البناء المادي والبناء في الكلمات هو الثبات وعدم التغير.
 
ومثال المبني: (اسم الإشارة:هذا) فلو قلنا: هذا كتابٌ نافع, أو قرأتُ هذا الكتابَ النافعَ, أو أُعجبت بهذا الكتابِ النافعِ, لما تغيرت هيئةُ الحرف الأخير منه؛ فهو مبني على السكون, لا يُرفع, حين يجيء فاعلا مثلا, ولا ينصب في المفعولية, ولا يجر إذا سبقه حرف جر, أو سبب للجر آخر. وكذلك " مَنْ" الموصولة مثلا في قولنا:" جاء مَنْ يعرفك" فهي فاعل, ومع ذلك لم تظهر عليها علامة الضم؛ لأنها مبنية, وكذلك, دعوتُ مَنْ يعرفك" ورحبت بِمَنْ يعرفك" في الحالات الثلاث بقيت "مَنْ " ساكنة؛ لأنها مبنية على السكون.
وفي حالة البناء, وانعدام ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مفاتيح أولية في الإعراب

كتبها د. أسامة ، في 17 حزيران 2009 الساعة: 18:18 م

 

 

 

 

مفاتيح أولية في الإعراب

 
د/ أسامة عبد المالك عثمان.
 
هذه مفاتيح أولية لتقريب المهتمين بالإعراب منه ، وهي تتوخى التبسيط، والناحية العملية؛ وليست دروسا بالمعنى التقليدي، بقدر ما هي توطئة، أو إعانة على طلب المزيد؛ وما لا يُدرك كلُّه لا يُترك جُلُّه.
 
ويَحْسن بنا أولا أن نعرِّف الإعراب؛ إذ هو " أثرٌ ظاهر, أو مُقَدَّرٌ يجلبه العاملُ في آخر الاسم المتمكن والفعل المضارع المعرب".
 ومن هذا التعريف ننطلق؛ فما الأثر الظاهر, وما المقدر؟
 
الأثر الظاهر هو علامات الإعراب الظاهرة, وهي تنقسم إلى أصلية, وفرعية, والأصلية هي الضمة: علامة الرفع, والفتحة :علامة النصب, والكسرة: علامة الجر في الأسماء, والسكون علامة الجزم للفعل المضارع.
 
أما علامات الإعراب الفرعية فمنها الحروف: الواو علامة رفع الأسماء الخمسة, وجمع المذكر السالم, والألف علامة نصب الأسماء الخمسة, والياء علامة جر الأسماء الخمسة. كما تأتي الألف علامة رفعٍ للمثنى, والياء علامة نصب وجر للمثنى. ومن الحروف كذلك النون في الأفعال الخمسة؛ فثبوتها علامة على الرفع, كما في قول الشاعر :" تريدين إدراك المعالي رخيصة"وحذفها علامة على الجزم والنصب. كما في قوله تعالى:" فإن لم تفعلوا, ولن تفعلوا فاتقوا النار…"
 
ومن علامات الإعراب الفرعية أيضا: حذفُ حرف العلة في الأفعال المعتلة الآخر، في حالة الجزم, كما في قول زهير:" ومَنْ لا يتقِ الشتمَ ُيشتمِ"  ومنها كذلك حركة الكسرة التي تعد علامةً فرعيةً حين تكون علامة على نصب المؤنث السالم.كما في قوله تعالى: "إنَّ الحسناتِ يذهبن السيئات"
 
أما الأثر المقدر: فهو ما يسمى بالإعراب التقديري، كما هو الشأن في الأسماء المقصورة,كقول المتنبي:
" وَوَضْعُ النَّدَى فِي مَوْضِعِ السَّيْفِ بِالعُلا        مُضِرٌّ كَوَضْعِالسَّيْفِ في مَوْضِعِ النَّدَى"
وكما هو أيضا في الاسم المنقوص المعرَّف, أو المضاف, في حالتي الرفع والجر,

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بعد خطاب أوباما قرَّت أعينُ (العرب)!

كتبها د. أسامة ، في 13 حزيران 2009 الساعة: 16:58 م

 

بعد خطاب أوباما قرَّت أعينُ (العرب)!
د/ أسامة عثمان.
ونحن في صفوف الدراسة الأولى، مرت بنا قصة بسيطة, أجملها بالآتي:" في إحدى مراكز محو الأمية، استخدم المعلم أسلوبا للتشجيع على تعلم القراءة؛ بأن يكتب على السبورة كلمة, ومَنْ يُحسنْ قراءتها، ينلْ مسماها، وقد كتب كلمة (حَبْل), وطلب من أحدهم قراءتها؛ فقرأها (جملا) ولم تفلح محاولاتُ المعلم في تصويبه, وإقناعه بحقيقة الكلمة، ثم تبين بعد ذلك، أن الرجل الفلاح كان محتاجا إلى جمل، ولذلك لم يرَ الكلمة إلا جملا.
 
هذه القصة تتناسب وحالَ العرب الرسميين, ومن لف لفهم, مع خطاب أوباما, ومواقفه، حال أشبه ما تكون بالتواطؤ على رؤية الواقع على غير حقيقته.
 
ولا غرابة في أن يحاول أوباما تسويق بلده الذي تآكلت مصداقيته، بعد الوضوح الذي اتصفت به سياسات سلفه, بوش الابن, ولا غرابة كذلك أن يتوجه باهتمام خاص إلى العالم الإسلامي؛ بالرغم مما يعنيه ذلك ضمنا من اعتراف بهذه الأمة على أساس انتمائها الديني، وهذا بالتأكيد يعكس ما توليه أمريكا للعالم الإسلامي, ولمواطنيه, ونخبه الثقافية, على عكس ما يروج له (الواقعيون) من تهوين شأن العرب، وأنهم لا قيمة لهم، وأنه ليس أمامهم إلا القبول بما تطرحه أمريكا من مشاريع في العراق, وأفغانستان, وفلسطين, وغيرها.
 
ولكن الغريب أن يقابل بترحيب يوهم أن ثمة تغييرا عميقا حصل في السياسة الأمريكية تُجاهنا، وحجتهم في ذلك أن لغة الخطاب تغيرت, وأن ثمة موقفا ثابتا تعلنه إدارة أوباما من قضية الصراع مع (إسرائيل) ومنه الموقف من الاستيطان, وحل الدولتين.
 
أما اللغة؛ فليس الكلام المجامل الذي لا يمس المواقف الفعلية, والمخططات المتواصلة، باعثا لأي اقتناع بتغير في السياسة الأمريكية، وإن كان ثمة تخفيض في حدة الخطاب المعادي للقيم الإسلامية, وفي استه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل غيَّر خطابُ أوباما القناعات؟

كتبها د. أسامة ، في 5 حزيران 2009 الساعة: 08:54 ص

 

هل غيَّر خطابُ أوباما القناعات؟
د/ أسامة عثمان.
 
كما أن أمريكا لم تغير على يد أوباما قناعاتِها الأساسية, ورؤاها الفكرية, والسياسية؛ إلا في سُلِّم الأولويات, وطريقة التناول، فكذلك المسلمون والعرب؛ إذ يكاد يكاد كل اتجاه فكري, أو سياسي يحتفظ برأيه السابق عن أمريكا. اللهم إلا شرائح من غير (الطبقة المثقفة) الذين هم عرضة للتذبذب في الرؤى والمشاعر، عادة.
 
فالإسلاميون (الراديكاليون) كالقاعدة وغيرها، لم ترَ في أوباما ومواقفه تباينا عن سلفه بوش، وأكدت على استمرار العداوة, والحرب القائمة بالفعل في باكستان, وأفغانستان, مثال صارخ عليها.
 
أما العلماء ( المعتدلون) أمثال القرني، وغيره، فقد رحبوا بالخطاب، ورأوا ضرورة أن نقابله بتحول مماثل من أمريكا ورئيسها الحالي.
ولا نغفل موقف حركة حماس التي لم تر في خطابه تحولا حقيقيا ينصف الحقوق الفلسطينية المشروعة
وثمة خطابات قومية العربية التي لم تر, كذلك، في خطاب أوباما تغييرا حقيقيا.
 
وفيما امتدح بعض المثقفين لباقة أوباما, ومراعاته لطبيعة المخاطبين، واستشهاده بالقرآن الكريم، واحترامه للحضارة الإسلامية, ولمشاعر الأمة, ذهب الفريق الآخر إلى أن هذا لا يعدو الخداعَ اللفظي، والتمسح بالإسلام؛ لاسترضاء البسطاء.
 
ولا يهدف هذا المقال إلى تحليل خطاب أوباما من حيث الأبعاد الفكرية والسياسية, ورصد التحولات في الديبلوماسية الأمريكية، ودلالات ذلك، بقدر ما يود إثارة سؤال يتعلق بوجود معيارية موضوعية في الحكم على المواقف, والسياسات، بعيدا عن الانجرار العاطفي الذي يُتهم به العامة من الشعوب العربية والإسلامية، أو التترس الأيديولوجي الذي يشهره ذوو المواقف المسبقة, سلبا، أو إيجابا، بالتوافق مع أوباما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل يوجه الكيان الصهيوني ضربة عسكرية لمنشآت إيران النووية؟

كتبها د. أسامة ، في 23 أيار 2009 الساعة: 15:27 م

هل يوجه الكيان الصهيوني ضربة عسكرية لمنشآت إيران النووية؟ طباعة البريد الإلكتروني
كتب د. أسامة عثمان*   
12/03/2009
Image
"قاوم" خاص- ومع استبعاد إقدام الكيان الصهيوني على خطوة انفرادية بتوجيه ضربة عسكرية لمنشآت إيران النووية, فإنه لا يستبعد أن تقوم بخطوات محدودة تهدف إلى إعاقة تلك الجهود الإيرانية, من قبيل التخريب وعمليات الاغتيال للخبراء الإيرانيين, مع استمرار الدفع بالجهود الدولية, والأمريكية نحو مزيد من الضغوط والعقوبات المؤلمة, في أقل الأحوال.
 
————————————
 
حتى بعد إعلان إيران إجراءها تجربة أولى «ناجحة» على الأجهزة في مفاعل بوشهر النووي, ما زال المسؤولون "الإسرائيليون" ينهجون سياسة الدفع بالولايات المتحدة, والغرب نحو مواجهة المخاطر النووية الإيرانية, مع رفع مستوى التهديد الذي يهدف إلى الردع, من جانب, وطمأنة الشعب "الإسرائيلي" من جانب آخر, بالرغم من ظهور دعوات من اليمين المتطرف الذي يفاوض قادته للدخول في حكومة نتنياهو لاتخاذ سياسة عدائية من أوباما وإدارته التي يصفونها باليسارية والمعادية لـ"إسرائيل".
 
فقد صرح أولمرت مطمئنا: «نحن بلد قوي، قوي جداً ونملك قدرات (عسكرية) يصعب تصور مداها وكثافتها». وأضاف:"نبذل جهوداً هائلة لتعزيز قوتنا للردع".
 
ولم تختلف تصريحات وزير الدفاع باراك عما قاله أولمرت :" حتى إذا كانت محطة بوشهر لا تشكل عنصراً مركزياً في النشاطات النووية العسكرية لإيران، فإن الإعلان عن انتهاء أعمال (بنائها) يؤكد أهمية الإجراءات العملية التي على العالم الحر وفي مقدمه الولايات المتحدة اتخاذها، لأن الوقت يمر».
 
ومن أجل إحباط الجهود النووية الإيرانية تتبع "إسرائيل" سياسة تقوم على تعزيز الضغوط الدولية, وتشديد العقوبات, على إيران, كما تحذر من الضرر الواقع على المنطقة, إذا ما امتلكت إيران القنبلة النووية, من حيث اختلال التوازنات, والدفع ببعض الدول كالسعودية ومصر نحو امتلاك السلاح النووي كذلك. ومن جهتها تخشى من تنامي قوة ما تسميه الأذرع الإيرانية ومنها حزب الله في الشمال, وحماس, والمنظمات الفلسطينية المسلحة الأخرى في الجنوب.
 
وتخشى "إسرائيل" من أن مرور الوقت يعمل لصالح إيران التي تقف على بعد عامين على الأكثر لإنتاج رؤوس نووية بكفاءة عالية.
 
لكنها لا تجد تناغما كافيا في الإدارة الأمريكية برئاسة أوباما التي تنهج نهج الحوار والديبلوماسية, والحقيقة أن تحولا قد طرأ على التعامل الأمريكي مع إيران منذ الإدارة السابقة, وكان أوضحه حين تم  نشر تقرير أجهزة المخابرات والأمن القومي الأميركية،(4/12/2007م) التي أكدت فيه أن إيران أوقفت تطوير برنامجها النووي العسكري منذ سنة 2003م. وقد اتفق معظم المحللين والخبراء "الإسرائيليين" أن هذا التقرير شكل ضربة قوية لسياسة "إسرائيل" تجاه إيران ومشروعها النووي.
 
ثم أعقب ذلك حديث عن إمكانية تطوير العلاقات الديبلوماسية بين الطرفين, وقد كان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي صرح أواخر فترة الإدارة الأمريكية السابقة بوجود اتفاق حول مسألة فتح مكتب لرعاية المصالح الأمريكية في "الجمهورية الإسلامية" .
 
وبعد تسلم إدارة أوباما زمام الحكم في الولايات المتحدة تعززت فرص الحوار والديبلوماسية على خيارات المواجهة العسكرية, وهي تجري مراجعة لسياستها تجاه إيران. وتبحث سبلا للتعامل معها بشأن عدد من القضايا منها السعي للحصول على تعاونها في أفغانستان, بعد التنسيق والتعاون الذي جرى في العراق, وما زال.
 
أمريكا لا شك تتفهم المخاوف "الإسرائيلية", و"إسرائيل" تدرك أنه لا تطابق بينهما في طريقة التعامل مع إيران, والخطر النووي الذي تمثله, وهي, وإن كانت تستبطن مخاوف حقيقية, بحكم هاجسها الأمني, عقدتها الدائمة, وشاغلها الأعمق؛ فإنها أيضا تجد في الخطر النووي فرصة لصرف الأنظار عن استحقاقات السلام ففي الوقت الذي حاول فيه ميتشل وسولانا التركيز على مفاوضات السلام "الإسرائيلي" العربي حاول المسؤولون "الإسرائيليون" وضع قضية التهديد الإيراني على رأس سلم الاهتمام, معربين عن القلق من افتتاح المفاعل النووي الروسي في إيران.
 
من أجل أن تخفف إدارة أوباما من قلق صقور الحكومة "الإسرائيلية" من برنامج إيران النووي الذي يثير الهواجس الأمنية "الإسرائيلية" فإنها في حاجة إلى إقناعها باستمرار الجهود الأمريكية و الدولية الرامية إلى تقويض الطموح النووي الإيراني.
 
ولا يخفى أن تعيين روس مستشارا خاصا لهيلاري كلينتون بشأن منطقة الخليج وجنوب شرق آسيا بما فيها إيران, وهو الذي يحظى بثقة "إسرائيل", يعني أن واشنطن تأخذ "إسرائيل" بالحسبان.
 
ويشعر تعيين روس مستشارا خاصا لهيلاري كلينتون بشأن منطقة الخليج وجنوب شرق آسيا بما فيها إيران باستبقاء خيار الحوار والطرق الديبلوماسية لوقف المساعي ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محاكمة البشير ليست أولوية أمريكية

كتبها د. أسامة ، في 23 أيار 2009 الساعة: 14:53 م

محاكمة البشير ليست أولوية أمريكية
الثلاثاء 17 جمادى الأولى 1430 الموافق 12 مايو 2009
 
ماكمة البشير ليست أولوية أمريكية

 

 

د. أسامة عثمان

 

تتوَشَّحُ العلاقات الأمريكية السودانية بوشاحٍ من التَّوَتُّرِ والشكوك، ففي عام 1993، صَنَّفَتِ الولايات المتحدة السودانَ ضِمْنَ الدول الراعية للإرهاب؛ لعلاقاتها مع القُوَى الإسلامية الراديكالية. وحاليًا تَفْرِضُ الحكومة الأمريكية عقوباتٍ على السودان.

وقد سبق في آب/ أغسطس 1998م  أنْ دَمَّرَت أمريكا مَصْنَعًا سودانِيًّا لإنتاجِ الأدوية، ادَّعَتْ أنه كان يُسْتَخْدَمُ في إنتاج الأسلحة الكيماوية، رابطةً إياه بابن لادن، الذي عاش في الخرطوم خِلَال الفترةِ ما بين عامَيْ 1991 و 1996م .

وعلى الرُّغْمِ من تزايُدِ الانتقادات التي وَجَّهَتْهَا إدارة الرئيس بوش الابن لكثيرٍ من سياسات الحكومة السودانية، إلا أَنَّهَا لم تَتَّخِذْ إجراءاتٍ مباشرةً ضِدَّ السودان، باستثناءِ الْمُقَاطَعَةِ الاقتصادِيَّةِ.

ويتمَوْضَعُ نظامُ الإنقاذ في حَيِّزِ الدولة الداعمة للمقاومة، ويُبْدِي تعاطُفًا عَلَنِيًّا معها، ويُرَحِّبُ بقادة حماس، ويُفْسِحُ لهم مجالًا رحْبًا للنشاط السياسيِّ، والْحَشْدِ الإعلامِيِّ, وغيرِهِ، وفي هذا السياق فُهِمَتِ الضَّرْبَةُ التي يُرَجَّحُ أن "إسرائيل" نَفَّذَتْهَا على شاحناتٍ- قيل إنها كانت تَحْمِلُ أسلحةً في طريقها إلى غزة, وبحسب ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" عن نيويورك تايمز، فإنّ اثْنَيْنِ من كبار المسئولين الأمريكيِّين، أكَّدَا أن "إسرائيل" هي التي قامتْ بعمليات القَصْفِ داخِلَ الأراضي السودانية.

ولا يعادي نظامُ البشير حزبَ الله، ولا إيران، بل إن العلاقاتِ بين الخرطوم وطهران، لا نستطيع وَصْفَهَا بالبرودة، أو الفتور.

وفي نفس الوقت، ثمة علاقات أَمْنِيَّةٌ بين الولايات المتحدة والسودان، لا تُنْكَرُ. وقد كانت أمريكا راعيةً لاتفاقِ السَّلَامِ في جنوب السودان, واتفاقاتِ نيفاشا؛ ففي عَهْدِ إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش، حَضَرَتْ أمريكا محادثاتِ نيفاشا (كينيا) التي أدَّتْ إلى اتفاق الشمال والجنوب، ومفاوضاتِ أبوجا (نيجيريا) التي أسفرتْ عن تَوْقِيع اتفاقية «سلام دارفور»

ولأمريكا- كما هو معروف- علاقاتٌ ديبلوماسيَّةٌ مع السودان، وقد أعادَتِ السودان فَتْحَ سفارَتِهَا في (13 أبريل/ نيسان/ 2001م)  في واشنطن، ويقوم مقامَ السفير في السفارة الأمريكية بالخرطوم القائمُ بأعماله ألبرتو فرنانديز، الذي صَرَّح أواخِرَ شهر ( مارس/ آذار/  2009م) قائلًا: "إن الحوار بين الإدارة الأمريكية والحكومةِ السودانية مُسْتَمِرٌّ، وإن إدارتَهُ تَبْحَثُ مع الخرطوم عن الطُّرُقِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي