Yahoo!

 رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً


لماذا لا نكونُ أنفسَنا؟!

كتبها د. أسامة ، في 20 آذار 2010 الساعة: 13:25 م

لماذا لا نكونُ أنفسَنا؟!
الجمعة 26 ربيع الأول 1431 الموافق 12 مارس 2010
  http://www.islamtoday.net/nawafeth/artshow-43-129174.htm
لماذا لا نكوّنُ أنفسَنا؟!

 

 

د. أسامة عثمان

 

 

 

 

"معظم الناس هم ناسٌ آخرون، أفكارُهم آراءُ شخصٍ آخر، وحياتُهم تقليدٌ، وعواطُفهم اقتباس". أوسكار وايلد.

و"خلال إحدى الجلسات الاقتصادية كان كلُّ مستشاري أوباما يوافقونه على نفس الرأي؛ ما أغضب أوباما وطردهم من الغرفة، طالباً منهم العودة برأي مخالف.. ويقول لورانس سومرز- المستشار الاقتصادي لأوباما-: "إنه يرغب في الاستعانة بمستشارين تكون لديهم وجهات نظر مختلفة؛ لتقاسم وجهات النظر المختلفة، وهو حريص على سؤال الأفراد الذين لم يتحدثوا عما إذا كان لديهم رأي يمكن أن يطرحوه".

 

ما سبق من الاقتباسات, صحيح, بقطع النظر عن قائله, وفاعله, وقد صح: "لا تكونوا إمَّعة…" موقوفاً على ابن مسعود, ومعناه صحيح.

 

وهذه الأصالة في التفكير, وفي الرأي, الناجمة عن الإيمان بأهمية التنوع, فكرياً, وعملياً. وهذا التنوّع المفضي إلى أعلى الآراء, لا فرصة له؛ حين يتصنع الناس التشابه, والتقليد، فوق أنه يستلزم تشويه الكثيرين, فكرياً, وطمس فاعليتهم العقلية؛ فيمَّحي تفردُهم الذي يؤكد وجودهم.

 

فأصعبُ شيء على الإنسان السويِّ: الخضوعُ والاستلاب, أمام بشر, مثله, يصيبون ويخطئون, ومن أفدح تجلّياته أن يغدو المرءُ مستلبَ الرأي؛ وأشدُّ منه، وأفدحُ, أن يظن المرءُ نفسه حراً في التفكير, وأصيلاً, وصوتُه، في الواقع، الصدى, ورأيُه، رأيُ الآخرين.

 

في مجتمعاتنا العربية تسحق سلطةُ الجماعةِ الفردَ؛ فيتعطل تفكيرُه, أو يكاد، تحت طَرَقات التفكير الجماعي الأقل عمقاً, والأبعد عن التطور والإبداع.

 

وعلى الصعيد الاجتماعي؛ كثيراً ما نشهد نقاشات يختلف فيها طرفان؛ فيتولد رأيان؛ فما يلبث أن يميل قسمٌ من الحضور مع أحد الطرفين؛ دون أن تكون ثمة محاكمة عقلية, أو اقتناع بالحجج, بقدر ما هي المجاملة, والتحكم الشخصي.

 

وكم تكشَّف للناس, بعد حين, أن اتِّباعهم لشخصية ما، بالإبهار, أو بالشَّغَب, والضجيج، قد جلب عليهم السخرية, وعرَّضهم للحرج!

 

سطوة الرأي السائد تعطل الرأيَ الذاتي, أو تصادره؛ فمثلاً, تشتهر قناةٌ تلفزيونية, أو يعتلي عرشَ الشعر شاعر؛ فين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بين المثقّف والسياسي

كتبها د. أسامة ، في 23 أيار 2009 الساعة: 15:00 م

بين المثقّف والسياسي
الاثنين 09 جمادى الأولى 1430 الموافق 04 مايو 2009
 
بين المثقّف والسياسي

 

 

د. أسامة عثمان

 

في العلاقة بين اللغة والفكر، يرى لغويون محدثون أنه لا تفكير بلا لغة, ويختلف علماء اللغة العرب القدامى في النظرة إلى اللغة, أتوقيفية هي, أم اصطلاحية, وأياً كان الرأي؛ فإن المسمى قد كان أولاً, ثم وُضِع له اسمٌ يميزه عما سواه عند إرادة التعبير عنه في عملية التخاطب؛ فارتبطا معاً، بحيث إذا ذكر الاسم تبادر إلى الأذهان مسمّاه, ومن تلك المسميات أشياء كالحجر والفَرَس, محسوسة, ومنها أفكار ومعاني, معقولة, كالحق والباطل.

هذا يدل على أسبقية الفكرة في الوجود, وهي كذلك سابقة في الحياة, وعند العمل, وقد قالوا: "الفكرة فَخُّ العمل".

أما الفكرة في ميزان القوة والتأثير فهي كذلك في الصلب والقمة؛ إذ أرقى أنواع القيادة ما كان بالفكر, لا بالغريزة, أو بالمال, أو بالهوى. على هذا سارت دعوة الأنبياء بالخطاب العقلي, وبالتغيير الفكري, وبهذا حققت الثورات نتائجها في تغيير المجتمعات, سواء صح الفكر المغيِّر, أم لم يصح؛ فإن تلقف الناس له, واحتضانهم إياه, هو الذي مكن له, وسلّمه القيادة.

لكن تجليات الواقع قد تكشف عن مفارقات؛ إذ لا تنقاد مجتمعاتنا في كثير من شؤونها للفكر وأهله, وينسحب هذا على مجتمعات غيرنا أيضاً, بل إننا نشهد انقياد كثير من المثقفين لذوي السلطة, ولأرباب الثروة والمال؛ ذلك لم يكن بمعزل عن ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما حدود التفهّم؟

كتبها د. أسامة ، في 8 تشرين الثاني 2008 الساعة: 13:06 م

ما حدود التفهّم؟

الإسلام اليوم

http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?id=37&catid=188&artid=14471

د. أسامة عثمان     21/10/1429        
20/10/2008

لا يعني التفهّمُ- بالطبع- الرضا بالباطل, أو الإقرار على الخطأ, ولكنه ضروري لاستبقاء الأمل في هداية الناس, وتقويم الانحرافات, كما هو حيوي للتعايش الإنساني المريح. إنه ينبع من إدراك الفروق بين العقول والظروف التي تحيط بكل من يملك خياره, ويوجه مسار حياته.
ينتفي التفهّم عند بعض الناس؛ حتى يصل الـأمر إلى العنصرية ضد الإنسان الذي يخالف في اللون, أو في العرق, أو في العادات الخاصة التي منشؤها البيئة الجغرافية, أو الاجتماعية؛ فيولد ذلك الانغلاق والتعصب الأعمى والعدوانية تجاه المختلف.
وفي نصوص الإسلام ما يدل على طبيعة من طبائعه تتمثل في الإعذار لغير المهتدين, ممن لم تبلغهم الرسالة, أو من يخالفون أحكامه عن جهالة.
ففي حالات الضلال العقدي, أعذر الله- سبحانه- من لم تبلغه رسالة الإسلام على نحو لافت ومبين قال الطبري في تفسير قوله تعالى: (
وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) [الإسراء:15] يقول تعالى ذكره: وما كنا مهلكي قوم إلاّ بعد الإعذار إليهم بالرسل, وإقامة الحجة عليهم بالآيات التي تقطع عذرهم… حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ): إن الله تبارك وتعالى ليس يعذب أحداً حتى يسبق إليه من الله خبر, أو يأتيه من الله بينة, وليس معذباً أحداً إلاّ بذنبه.

وجعل الله الحجة متوقفة على ذاك التبليغ (رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ). [النساء:165].

وأما في الأحكام الشرعية فلم ينكر الشرع الاختلاف في المسائل الفروعية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إغواءات الحرية

كتبها د. أسامة ، في 24 شباط 2008 الساعة: 11:28 ص

إغواءات الحرية

د. أسامة عثمان

لقد غدت الحرية سلاحاً براقاً أشهرته أمريكا في وجه بعض الأنظمة الحاكمة التي لا تتوافق وسياستها، أو تلك التي تريد ابتزازها، وقد نجحت إلى حد ما، وإلى وقت ما؛ في إيهام الشعوب المظلومة المكبوتة بتصديق ذلك الحرص الزائف - من قائدة الحرية ونموذج الليبرالية الأول - عليها!!، ومن قبلُ كانت نادت على لسان رئيسها الأسبق "ويلسون" بحق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو الشعار البراق الذي رفعته في وجه الاستعمار القديم؛ لتتخذ منه رسالة للدخول أو للحلول محله في البلاد العربية.

إن الحضارة الغربية الإمبريالية القائمة على رأس المال لا يمكن أن تكون رسولاً لحرية الشعوب وازدهارها، وإن السياسة المحكومة بالمصالح، والموجهة بالأثرياء والصناعيين الكبار لا تتقدم على أجندتها قيمُ الحرية للشعوب وحقوق الإنسان، وإن تلك القيم والأهداف إن وجدت فإنها تبقى في الإطار الثقافي، ولها بعض الحضور في المجتمعات الغربية؛ لرسوخ تلك القيم، وللنضال المرير الذي خاضه المفكرون والمثقفون في سبيلها حتى غدت راسخة مقدسة، ولها ترجمة واضحة في الدساتير والقوانين الغربية.

لكن لم يثبت لها وجود في السياسة الخارجية الغربية بعامة، والأمريكية بخاصة، وخير مثال راهن على ذلك أفغانستان، فالعراق وقد ثبت به بطلان الدعاوى التي أشهرتها أمريكا؛ بل إننا الآن نسمع إعلاناً السبب الحقيقي الذي يقف وراء ذلك التدمير والقتل اليومي الذي أحال العراق مأساة مستمرة، ولم تسلك أمريكا سلوكها في العراق مع تلك الدول (المارقة) التي استجابت للإرهاب والابتزاز الأمريكي مثل ليبيا وغيرها.

وتتبدى الحرية فكرة براقة جذابة تغوي الشعوب المظلومة بمعناها الأول وهو التحرر من الهيمنة الأجنبية أو الأنظمة القمعية المستبدة، وتغوي أفراداً وجماعات بمعناها الفكري الآخر وهو التحرر من القيود، وإطلاق الإرادة دون مساءلة أو رقابة من أي نوع، بما يعنيه ذلك من إطلاق للغرائز، وفوضوية الأخلاق.

وقد بلغ من الافتتان بفكرة الحرية المطلقة أن دفعت بعض (الأدباء) إلى الإعجاب بموقف الشيطان حين قال: لا، في مقابل الأمر الإلهي بالسجود لآدم، فتحول إلى رمز للتمرد عند قسم من الرومانسيين؛ فحمّلوه دلالات التمرد في آدابهم.

كما وجدت الحرية تعبيرات لها في مذاهب أدبية غربية أخرى ومنها السوريالية والوجودية، فالأولى تقوم على تحلل الإنسان من واقع الحياة الواعية، وعلى تحرير واقع اللاوعي المكبوت داخل النفس الإنسانية؛ مما انتهى بهم إلى إنتاج (أدبي) شبيه بالهذيان الحسي، وبخاصة عندما يلجأ السورياليون إلى الطرق المصطنعة كالأفيون وغيره لإطلاق المكبوت، أما الوجودية فترى أنه لا يوجد شيء خارج الوجود اليقيني الذي هو تفكير الفرد، ولا أي شيء سابق عليه، فلا يرون وجود إله ولا مثل، ولا قيم أخلاقية متوارثة لها صفة اليقين، إنما كل هذا تراث عتيق من مصلحة الناس التحلل منه حتى يلقوا عن كواهلهم أوزاراً ثقيلة، وحتى يستطيع الفرد أن ينطلق في الحياة ليحقق وجوده (ينظر: الأدب ومذاهبه: محمد مندور).

 

الظروف التي ساعدت على اعتناق الحرية:

ولعل الذي ساعد على الاحتفاء بالحرية بل تقديسها عند الحضارة الغربية الليبرالية تلك الظروف التي فيها نشأت؛ إذ عانت أوروبا اضطهاداً دينياً، وحكماً ثيوقراطياً، وسلطة رجال الدين والكنيسة الذين عارضوا العلم؛ واضطهدوا العلماء، وكانت الأصولية المسيحية إحدى الإفرازات لذلك؛ فنشأت الحرية الغربية أو الليبرالية حريةً مطلقة تجعل الفردَ الأساسَ الرئيس والمنطلقَ، وحوله تدور فلسفة الحياة برمتها، وتنبع القيم، ويحدد السلوك، وكان طبيعياً أن يصطدم دعاة الحرية (الليبراليون) برجال الدين؛ لأنهم رأوهم عقبة كأداء أمام انطلاق الإنسان الحر من تلك القيود التي استبدت بها الكنيسة، فكانت حكماً ثيوقراطياً استمدت شرعيتها مباشرة من الإله، ورافق ذلك ظلم اقتصادي تمثل في نظام الإقطاع الذي كان من الأسباب المهمة في قيام الثورة الفرنسية، فمن رحم الاضطهاد الديني، والظلم الاقتصادي؛ ولدت الحرية فكراً وقيمة وسلوكاً، ومكتسباً غالياً في نظر الغربيين يقدسونه ويعتزون به.

والليبراليون ليسوا بدعاً في تلك الدعوة فالحرية ينزع إليها الإنسان بهواه وشهواته وغرائزه، وقد أخبرنا القرآن الكريم إنكار الكفار على سيدنا شعيب - علي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الخلود الشعري والسيرورة

كتبها د. أسامة ، في 18 أيلول 2007 الساعة: 22:09 م

في الخلود الشعري والسيرورة
 
      سؤال قد يُظلم بزجه في مقالة عجلى ، لكنه ، إن لم يُنصَف ، فقد أثير ، أو قُورِب ، ذاك هو : كيف يَخْلد الشعر ؟ أو تكتب له الحياة ؟ هل من سبب بعينه ؟ أم تتعدد الأسباب ؟
 
      إذا كان الشعر جنسا أدبيا فإن فيه ضروبا وأطيافا ، وكما لا يستغني الجسم عن أنواع الغذاء وعناصره ، فكذا المتلقي والشعر ؛ فإن النفس لا تغنى ، بأبعادها ، عن شعر يتقوى بالحكمة والرؤية ، دون الوصول إلى القصيدة المثقلة بالأيديولوجيا . خلافا لبعض الاتجاهات النقدية التي ترى ما يرى الشاعر والناقد الأمريكي إزرا باوند ؛ أنّ «الأدب العظيم ببساطة، لغةٌ مشحونة بالمعنى، إلى أعلى درجة ممكنة» .
 
     والنفس كذلك تحتاج وقتَ العناء والكلال إلى شعر العاطفة والوجدان ، في الوقت الذي لا تستطيع تلك النفس الإنسانية المفطورة على حب الجمال أن تزهد بجمالية الشعر وأناقته ، بما هو فن منظَّم ، ومنظِّم ، ومنسوج من خيوط اللغة ، ومموسق بالنغمات والإيقاعات التي قد تعيد للنفس انتظامها ، واتساقها – بالشعر- مع الوجود من حولها . وقد تكون تلك الموسيقى الشعرية تكيفا مع حركات النفس وتقلباتها .
 
    وبعد ، فإن ألصقَ السمات بالشعر هي الموسيقى ، والتصويرُ الذي تقاربه - في الاصطلاح الأرسطي- (المحاكاة ) ، فالصدقُ ، ثم الدهشةُ، والابتكار .
 
       وبعد ذلك أسباب أخرى ، وظروف قد لا تنحصر في العمل الشعري نفسه . فابن سينا ، كما أرسطو من قبل ، يردّ نشأة الشعر إلى سببين في طبائع الناس ، أحدهما : الالتذاذ بالمحاكاة ، والثاني : حب الألحان والأنغام . وقد بلغ من احتفاء بعض الشعراء بالناحية التصويرية في الشعر حداً جعلهم يفضلونها على الموسيقى ، كما ذهب أحمد زكي أبو شادي الذي رأى أن ذوي الثقافة الواسعة من المتّزنين تكفي لاستهوائهم تلك القوة التصويرية الرائعة . 
 
      لكننا لا نستطيع إلا أن نحتفظ بتك العلاقة الوجودية العضوية بين الشعر والموسيقى . وفيما يتعلق بالشعر العربي تحديدا فقد ثبت ارتباط نشوئه بالغناء،  قال حسان :
تغنَّ في كل شعر أنت قائله    إنّ الغناء لهذا الشعر مضمار
 
. وفي" العقد الفريد " لابن عبد ربه أن عمر بن الخطاب قال للنابغة الجعدي : " أسمعني بعض ما عفا الله عنه من غنائك ( يريد شعرك ) " فأسمعه كلمة له . قال : وإنك لقائلها ؟ قال نعم . قال : لطالما غنيت بها خلف جمال الخطاب " ما يدل على العلاقة الوثيقة بين نظم الشعر وغنائه ، أو إنشاده .
 
    وثمة متطلبات للشعر لكنه ، قد يكون ، ولا تكون ، ومن ذلك القدرة على الإدهاش ، الذي يتولد - بحسب قسم من الأسلوبيين - من الانزياح ، أو خرق اللغة المعيارية ، وذلك ، ولا ريب ، من خصوصية اللغة الشعرية حتى ترتفع عن اللغة العادية ، لكن أبياتا ، أو قصائد ، قد لا تحفل كثيرا بهذه السمة ، وتنجح ، أو تسير ، ذلك حين تستعيض بعناصر أخرى شديدة القوة ، كالصدق العاطفي ، أو التجربة الإنسانية الفريدة ، وقد خلّد الأدب العربي عديدا من القصائد لا تعوزها الخطابية والمباشرة ، ومن ذلك قصيدة الجاهلي عبد يغوث الحارثي التي مطلعها :
ألا لا تَلوماني كفى اللومَ مابيا      فما لَكُما في اللوم خيرٌ ولا لِيـا
 
والشاعر كان وقع في الأسر، ، فقال هذه القصيدة الفريدة، تعرض فيها لأصحابه ولقاتليه حتى النساء منهم .
ومثلها في شهرتها وأسلوبها قصيدة مالك بن الريب الإسلامي الذي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لماذا تقمع السلطة الفلسطينية فعاليات حزب التحرير؟

كتبها د. أسامة ، في 6 تموز 2010 الساعة: 06:00 ص

لماذا تقمع السلطة الفلسطينية فعاليات حزب التحرير؟
د.أسامة عثمان

7/6/2010


 
 
في الضفة الغربية المحتلة، والعديمة السيادة، تُواجَه نشاطاتُ حزب التحرير من قبل السلطة الفلسطينية بمزيد من التضييق، حتى المنع المطلق لأي نشاط، جماهيري، سياسي، أو ثقافي، وعلى معظم المستويات. وفي بيروت البالغة الحيوية والتأثير، في محيطنا العربي، يحظى الحزب بترخيص قانوني، ويجد الجو المناسب للتجيهز لمؤتمر عالمي مفتوح، بمناسبة الذكرى التاسعة والثمانين للقضاء على الخلافة الإسلامية.

ومن الواضح أن السلطة الفلسطينية- في موقفها من حزب التحرير- تبدو أكثر ميلا إلى موقف معظم الدول العربية التي تحظره، كالأردن، وسوريا، ومصر، وغيرها، منها إلى موقف السامحين له، كلبنان, والسودان، وكان لبنان وافق على الترخيص له، عندما وقَّع وزير الداخلية أحمد فتفت، في عهد الحكومة الأولى للرئيس فؤاد السنيورة، على الترخيص، دون أن يستجيب لزوبعة الاعتراضات التي أثيرت ضد الحزب؛ لأنه لا يعترف بالدستور اللبناني, ومنذ ذلك التاريخ صار الحزب أكثر ارتياحا في تنظيم نشاطاته وفعالياته المحلية، وفي هذا الإطار جاءت استعدادات الحزب لعقد مؤتمر عالمي فريد في الثامن عشر من تموز/ يوليو، الجاري، في ذكرى هدم الخلافة، يتناول فيه عددا من القضايا الساخنة الإقليمية والدولية؛ والسؤال: كيف تسمح دولة كلبنان يعقد مؤتمر بهذا المستوى، في قلب عاصمتها، غير البعيدة عن عواصم عربية تحظر الحزب، وترى فيه تهديدا, ولا تسمح السلطة الفلسطينية غير المرتقية إلى مصافِّ الدول، وغير المتخلصة من مظاهر الاحتلال بعقد أي نشاط له، ولو في بلدة نائية؟

علاقة الحزب بالسلطة.. تحوُّلٌ، وصراع
 
كان حزب التحرير قد استأنف نشاطه الثقافي، والدعوي في فلسطين المحتلة في بداية الثمانينات من القرن الفائت، ولم يكن - بسبب تجنبه لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي- يتعرض لأية ملاحقات منه ، ولم تتخذ علاقة الحزب بالسلطة الفلسطينية شكل الصدام، منذ تسلمت الأخيرة مهامها في مدن الضفة الغربية وغزة، ولكن الأمر بدأ ينحو منحى جديدا منذ انخرطت السلطة في المشروع الأمريكي، وبات للجنرال كيث دايتون السيطرة على أجهزتها الأمنية، ووقع أبرز حادث صدام عندما نظَّم حزب التحرير مسيرات احتجاج على مؤتمر أنابوليس، في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2007م، حينها قتلت الأجهزة الأمنية في الخليل عضو الحزب: (هشام البرادعي).

كان الموقف قد اتخذ طابع التحدي بين السلطة الحساسة لموضوع هيبتها، وبين الحزب الذي أراد أن ينخرط انخراطا قويا لافتا، وسط تنافس شديد عرفته الأراضي الفلسطينية المحتلة بين حركتي فتح، وحماس، وبعد سيطرة حماس على قطاع غزة، وطرد السلطة منها.
بعد هذا التطور الذي كان له ما بعده، على صعيد القمع والملاحقة، تعالت أصوات نخب من المثقفين والكتاب، ومنهم من لم يكن بعيدا عن أوساط السلطة السياسية برفض مثل هذا التعاطي العنيف مع جماعة لا تنتهج العنف، ورأوا في سلوك السلطة الأمني أمرا صادما ومبالغا فيه، وقمعا للرأي، لا تخفف من بشاعته ذرائعُ السلطة ودفوعاتها.
والسؤال هنا: ما أسباب هذا التحول في شكل العلاقة بين السلطة والحزب الذي لا ينتهج غير النهج السياسي، والفكري؟

بالطبع لا يقتصر الأمر على مسألة الهيبة التي تؤرِّق السلطة؛ إذ في العمق تناقضٌ مبدئي بين الطرفين؛ فالسلطة لا تهتم بأطروحات الحزب الإسلامية، ولا تمتنع عن تنظيم نشاطات ترفيهية، وثق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفلسطينيون .. بين الحقوق المدنية وحق العودة

كتبها د. أسامة ، في 6 تموز 2010 الساعة: 05:49 ص

http://65.17.227.70/Web/opinion/2010/6/574758.html

لطالما عاش اللاجئون الفلسطينيون في لبنان تحديدا ظروفا تنتقص من إنسانيتهم، ولطالما أحال ذلك إلى مقارنات بين أوضاعهم فيه، وفي بلدان عربية أخرى منها سوريا والأردن, ولطالما تردد السؤال: لماذا ينفرد لبنان بهذه السياسة؟ وما حجم المخاوف الخاصة، وما مدى وجاهتها؟

 

الوضع الفلسطيني في لبنان معقد، فعلا، يتداخل فيه الدولي بالإقليمي بالعربي، بالتوازنات اللبنانية، والاعتبارات الطائفية. وتختلف النظرة إلى أوضاع اللاجئين الفلسطينيين باختلاف زوايا النظر، ومصالح الناظرين، لكن المؤكد أن الصفة الإنسانية تطغى على الاعتبارات الأخرى، ومن هنا رأينا التفافا فلسطينيا، ولبنانيا، على أحقية الفلسطيني في أوضاع معيشية لائقة وكريمة، بمنأى عن الاشتباكات السياسية.

 

الكل مقتنع بخصوصية التركيبة السياسية في لبنان، والكل معترفٌ بالثمن الباهظ الذي دفعه لبنان؛ نتيجة اضطلاعه بجزء كبير من عبء القضية الفلسطينية. والكل يجمع على رفض التوطين؛ فلسطينيا؛ لأسباب تتعلق بتمسك اللاجئين بالعودة، ولبنانيا؛ لاعتبارات وطنية.

لماذا المطالبة بالحقوق المدنية؟


لأنها ببساطة لا تمثل مخاطر على لبنان، ولا على القضية الفلسطينية، فهذه الحقوق لا تشمل السياسية، والحقوق الدستورية، ترشيحا، وانتخابا، ولا حتى تمثل مخاطر اقتصادية، ولا تشكل تهديدا جديا لفرص اللبنانيين، وإنما تلتزم بالموقف العربي العام، وفقا لبروتوكول الدار البيضاء الذي صدر عن مؤتمر وزراء الخارجية العرب عام 1965م، والذي نص في فقرته الأول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكومة حماس .. ما معنى الحوار مع أمريكا؟

كتبها د. أسامة ، في 27 أيار 2010 الساعة: 16:12 م

 

حكومة حماس .. ما معنى الحوار مع أمريكا؟

http://www.maannews.net/arb/ViewDetails.aspx?ID=286841

 

يبدو أن القانون الذي يقول بأن لكل فعل رد فعل يساويه في المقدار، ويضادُّه في الاتجاه، لا يصدق، في السياسية، كما هو في الطبيعة، ولا غرابة؛ فالسياسة أبعد ما تكون عن الانضباط بالقوانين، وهي المتغيرة؛ بتغير الظروف، والمعطيات.

وإذا نقلنا هذا إلى الحالة الفلسطينية، وجدناها تعاكس هذا القانون، في الظاهر، بالرغم من أنه قد يكون أصدقَ فاعلٍ في البِنْية العميقة للشعب الفلسطيني، وعلى المستوى العربي، والإسلامي.

أما أنَّ الحالة الفلسطينية تعاكسه؛ فذلك ظاهر في معظم المواقف الفلسطينية، فلو قابلنا بين الموقفين الإسرائيلي, والفلسطيني، وجدنا الأول يستغل حرج الموقف الأمريكي، في الملفات العراقية والأفغانية والإيرانية؛ فتمعن حكومة نتنياهو في التطرف على المستوى الميداني الواقعي، استيطانا، وتهويدا للقدس، وعلى المستوى اللفظي في رفع منسوب « تديين السياسة» كما فعل نتنياهو في خطابه في الكنيست، حين قال: «إن هناك رابطا وثيقا بين اليهود والقدس.. فهي العاصمة الوحيدة لليهود… وهي التي ذكرت في التوراة عشرات المرات، لكنها لم تذكر في القرآن، ولو مرة واحدة.»

ثم لم يمهله وزير خارجيته أفيغدور ليبرمان طويلا حتى خرج علينا بتصريح أشد وأنكى، قال فيه:« إن السلام لا يقوم إلا بطرد الفلسطينيين من مدن القدس ومعظم مدن الضفة الغربية»

كما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الوزير موشيه يعالون قوله:«إن إسرائيل ستجدد الاستيطان في الضفة الغربية فور انتهاء فترة التجميد المؤقت في شهر أيلول (سبتمبر) المقبل.». وتعهد يعالون ألا تخلي إسرائيل أية مستوطنة.

أما الموقف الفلسطيني، ودَعْك من الانقسام، وتداعياته، فإنه يقابل التطرف بمزيد من «الليونة» و« المرونة» و« الواقعية السياسية» وهذا لا يقتصر على السلطة، بقيادة الرئيس محمود عباس التي تحرص على تبييض صفحتها من أي تسبُّب بتعطيل لـ«عملية السلام» المتهمة بالحياة، وهي منها براء, بل تطاولت تلك المنهجية التي تقابل الإساءة بـ «الإحسان» لتشمل حركة حماس التي تحرص هي الأخرى على إخلاء ذمتها من أية شبهة بإعاقة السلام في ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل ينهي أردوغان تحالف بلاده مع إسرائيل؟

كتبها د. أسامة ، في 27 أيار 2010 الساعة: 16:07 م

هل ينهي أردوغان تحالف بلاده مع إسرائيل؟

http://www.elaph.com/Web/opinion/2010/5/563563.html

 

مشكلة كثير من العرب أنهم استراحوا إلى مخادعة النفوس، فهم يُمنُّون أنفسَهم، تارة بإيران، وتصريحاتِها النارية، ضد إسرائيل، وتارة بتركيا، وأردوغان؛ فما حقيقة الموقف التركي، في ظل حكومة العدالة والتنمية من إسرائيل؟ سأل مصطفى البرغوثي، الأمينُ العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، المسئولَ التركي على «الجزيرة مباشر» سؤالا مهما؟ لماذا لم تُصوِّت تركيا ضد انضمام إسرائيل إلى «منظمة التعاون والتمنية الاقتصادية»؟ فأجاب -بما معناه- أنَّ تركيا لا تسعى إلى قطيعة مع إسرائيل، ولا مع العالم، وأنها تحتجُّ على سياسات الحكومة الإسرائيلية؛ ما يفيد على نحو حاسم أن تركيا مع إسرائيل، الدولة، وضد إسرائيل، الحكومة! فعلامَ يعوِّلُ العرب؟ أو لماذا يُحمِّلون مواقف تركيا أكثر مما تحتمل؟ ويتوقعون منها أكثر مما تَعِد!

وبالرغم من التوترات العَرَضية التي تعتري العلاقات التركية الإسرائيلية؛ نتيجة تَعقُّد الخيوط في إقليمنا المتذبذب المتأرجح؛ فإن تركيا ما زالت تصف إسرائيل بالحليف، وهي الصفة التي لم تطلقها، حتى على علاقاتها مع الولايات المتحدة.

وَفْقا لتصريحات وزير الدفاع التركي، محمد وجدي غونول، التي نقلتها صحيفة «القدس» المقدسية، مؤخرا : «إن هناك علاقات تحالف استراتيجي بين البلدين، ما دامت مصالحهما المشتركة تتطلب ذلك"، مضيفا "نحن لا نستخدم كلمة (تحالف) حتى لوصف علاقاتنا مع الولايات المتحدة، أكبر أصدقاء إسرائيل، ولذلك فعندما يستخدم قادة تركيا هذا التعبير، وتركيا تعتبر دولة كبرى في الشرق الأوسط، فهذا يعني الكثير».

لماذا لم تستخدم تركيا الفيتو ضد انضمام إسرائيل إلى «

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماذا تعني رسالة هنية إلى أوباما؟

كتبها د. أسامة ، في 21 أيار 2010 الساعة: 15:27 م

 

ماذا تعني رسالة هنية إلى أوباما؟

http://www.elaph.com/Web/opinion/2010/5/560835.html

حتى تُفهم رسالة رئيس وزراء حكومة حماس إسماعيل هنية إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما، لا بد من استدعاء عدة أمور، لعل من أهمها: الوضع المالي الصعب الذي اعترف قادة حماس به، وكان منهم موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي، للحركة. وهو أمر لم يكن بالإمكان إخفاؤه، بعد عجز حكومة حماس عن الوفاء بمرتبات الموظفين، جزئيا. وترافق ذلك مع اشتداد الرقابة على الأنفاق من الجانب المصري.

ومنها الرغبة الحمساوية في الخروج من العزلة الدولية؛ إذ بالرغم من السفن التي حاولت كسر الحصار، والسفن المتوقع وصولها في الرابع والعشرين من الشهر الحالي؛ فإنها، على فرض نجاحها في تخطي العقبات الإسرائيلية، ليس من شأنها أن تُكسب حماس اعترافا دوليا.

ومن المنطلقات القادرة على تفسير هذه المحاولات الحمساوية المتكررة للتواصل بالإدارة الأمريكية طبيعةُ الحركة غير المنقطعة عن البراغماتية؛ فهي في خطابها السياسي لا تنفي بصفة قاطعة القبول بالمفاوضات مع إسرائيل، وإن كانت لا زالت تصرُّ على رفض شروط الرباعية.

فماذا تعني هذه الرسائل؟
هل هي محاولة لإعادة تسويق الحركة، أمريكيا، بديلا عن منظمة التحرير؟
علما بأن الرسالة لم تخلُ- وفق تصريحات أحمد يوسف، وكيل وزارة خارجية حماس- من إعادة عرض مواقف حماس المتضمنة قبولا بالدولة الفلسطينية في حدود الرابع من حزيران.
أم هي خطوة على طري

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي